1423

قال أبو مخنف حدثني عبدالرحمن بن جندب الأزدي أن عبيدالله بن زياد بعد قتل الحسين تفقد أشراف أهل الكوفة فلم ير عبيدالله بن الحر ثم جاءه بعد أيام حتى دخل عليه فقال أين كنت يابن الحر قال كنت مريضا قال مريض القلب أو مريض البدن قال أما قلبي فلم يمرض وأما بدني فقد من الله علي بالعافية فقال له ابن زياد كذبت ولكنك كنت مع عدونا قال لو كنت مع عدوك لرئي مكاني وما كان مثل مكاني يخفى قال وغفل عنه ابن زياد غفلة فخرج ابن الحر فقعد على فرسه فقال ابن زياد أين ابن الحر قالوا خرج الساعة قال علي به فأحضرت الشرط فقالوا له أجب الأمير فدفع فرسه ثم قال أبلغوه أني لا آتيه والله طائعا أبدا ثم خرج حتى أتى منزل أحمر بن زياد الطائي فاجتمع إليه في منزله أصحابه ثم خرج حتى أتى كربلاء فنظر إلى مصارع القوم فاستغفر لهم هو وأصحابه ثم مضى حتى نزل المدائن وقال في ذلك ... يقول أمير غادر حق غادر ... ألا كنت قاتلت الشهيد ابن فاطمه ... فيا ندمي ألا أكون نصرته ... ألا كل نفس لا تسدد نادمه ... وإني لأني لم أكن من حماته ... لذو حسرة ما إن تفارق لازمه ... سقى الله أرواح الذين تأزروا ... على نصره سقيا من الغيث دائمه ... وقفت على أجداثهم ومجالهم ... فكاد الحشا ينفض والعين ساجمه ... لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى ... سراعا إلى الهيجا حماة خضارمه ... تآسوا على نصر ابن بنت نبيهم ... بأسيافهم آساد غيل ضراغمه ... فإن يقتلوا فكل نفس تقية ... على الأرض قد أضحت لذلك واجمه ... وما إن رأى الراءون أفضل منهم ... لدى الموت سادات وزهرا قماقمه ... أتقتلهم ظلما وترجو ودادنا ... فدع خطة ليست لنا بملائمه ... لعمري لقد راغمتمونا بقتلهم ... فكم ناقم منا عليكم وناقمه ... أهم مرارا أن أسير بجحفل ... إلى فئة زاغت عن الحق ظالمه ... فكفوا وإلا ذدتكم في كتائب ... أشد عليكم من زحوف الديالمه ...

وفي هذه السنة قتل أبو بلال مرداس بن عمرو بن حدير من ربيعة بن حنظلة

ذكر سبب مقتله

قال أبو جعفر الطبري قد تقدم ذكر سبب خروجه وما كان من توجيه عبيدالله بن زياد إليه أسلم بن زرعة الكلابي في ألفي رجل والتقائهم بآسك وهزيمة أسلم وجيشه منه ومن أصحابه فيما مضى من كتابنا هذا

Faqja 344