965

Al-Tanwīr sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaghīr

التنوير شرح الجامع الصغير

Redaktori

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Shtëpia botuese

مكتبة دار السلام

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Vendi i botimit

الرياض

أنت وأصحابك أشار بهذا إلى أن الانبساط في بيوت الإخوان من الصفاء في الأخوة، كيف وقد قال تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقكُمْ﴾ [النور: ٦١] وكان الأخ يدفع المفاتيح إلى أخيه يفوضه في كل ما يجد وهذه هي الدرجة التي وصفها الله في قوله: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [الشورى: ٣٨] أي كانوا خلطاء في الأموال لا يميز بعضهم رحله من بعض. وجاء فتح الموصلي إلى منزل أخ له وكان غائبًا فأمر أهله فأخرجت صندوقه ففتحه فأخذ حاجته فأخبرت الجارية مولاها فقال لها: إن صدقت فأنت حرة لوجه الله تعالى سرورًا بما فعل. ولما آخى رسول الله ﷺ بين سعد (١) بن الربيع وعبد الرحمن بن عوف آثره بالمال والنفس فقال له سعد: بارك الله لك فيهما فآثره بما آثره به وكان قبله ثم آثره به، إذا عرفت هذا علمت أن للأخ أمرًا خاصًّا وحقًّا مستقلًا غير حق الأخوة العامة وأنه يراد في الحديث المواساة الخاصة لا مطلق الصدقة لعامة العباد؛ لأنه مسوق لبيان أسد الأعمال وقد ظهر أن هذا أسد من الصدقة وأفضل فهو المراد (ابن المبارك في الزهد وهناد) بفتح الهاء وتشديد النون آخره مهملة (والحكيم الترمذي عن أبي جعفر مرسلًا حل فر عن علي موقوفًا عليه لا مرفوعًا) رمز المصنف لضعفه (٢).
١٠١٠ - "أسرع الأرض خرابًا يسراها، ثم يمناها (طس حل) عن جرير".

(١) أخرجه البخاري (٢٢٣٩).
(٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٧٤٤)، وهناد في الزهد (١٠٤٨)، والحكيم الترمذي كما في الكنز (٤٣٢٦٧) وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٨٣) عن أبي هريرة مرسلًا، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٨٥) عن علي موقوفًا، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٨٣٨) والسلسلة الضعيفة (١٦٦٥) إسناده ضعيف لإرساله أولا وثانيا لأن فيه الحجاج بن أرطأة تركه ابن مهدي والقطان وقال أحمد لا يحتج به وقال ابن معين والنسائي ليس بالقوي وقال الدارقطني لا يحتج به وقال ابن عدي ربما أخطأ ولم يتعمد وقد وثق وقال ابن معين أيضًا صدوق يدلس. انظر المغني (١٣١٢) قلت وقد عنعن الحجاج.

2 / 354