83

Tanwīr al-ghabash fī faḍl al-Sūdān waʾl-Ḥabash

تنوير الغبش في فضل السودان والحبش

Redaktori

مرزوق علي إبراهيم

Shtëpia botuese

دار الشريف

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٩هـ - ١٩٩٨م

Vendi i botimit

الرياض / السعودية

كنت أعطيتهَا فَردته عَليّ وَقَالَت: عزم عَليّ الْملك أَن لَا أرزأك شَيْئا، وَأَنا الَّتِي أقوم على ثِيَابه ودهنه، وَقد اتبعت دين مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ، وَأسْلمت لله رب الْعَالمين، وَقد أَمر الْملك نِسَاءَهُ يبْعَثْنَ إِلَيْك بِكُل مَا عِنْدهن من الْعطر قَالَت: فَلَمَّا كَانَ الْغَد جَاءَتْنِي بِعُود وَوَرس وَعَنْبَر وَزِيَاد كثير، فَقدمت بذلك كُله على رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -، وَكَانَ يرَاهُ عَليّ وَعِنْدِي فَلَا يُنكره، ثمَّ قَالَت أَبْرَهَة: حَاجَتي إِلَيْك أَن تقرئي على رَسُول الله ﷺ َ - مني السَّلَام، وتعلميه أنني اتبعت دينه. قَالَت: وَكَانَت الَّتِي جَهَّزْتنِي، وَكَانَت كلما دخلت عَليّ تَقول: لَا تنسي حَاجَتي إِلَيْك، فَلَمَّا قدمت على رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أخْبرته كَيفَ كَانَت الْخطْبَة، وَمَا فعلت بِي أَبْرَهَة فتبشر وَأَقْرَأْته السَّلَام مِنْهَا فَقَالَ " وَعَلَيْهَا السَّلَام وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاته ".
قَالَ عبد اللَّهِ بن أبي بكر بن حزم: وَكَانَ ذَلِك [فِي] سنة سبع.
قَالَ الزُّهْرِيّ: وجهزها النَّجَاشِيّ وَبعث مَعهَا شُرَحْبِيل بن حَسَنَة.
وَلما بلغ أَبُو سُفْيَان تَزْوِيج رَسُول اللَّهِ أم حَبِيبَة قَالَ: ذَلِك الْفَحْل لَا يقرع أَنفه.

1 / 110