828

Al-Tanbīh ʿalā mushkilāt al-Hidāya

التنبيه على مشكلات الهداية

Redaktori

رسائل ماجستير- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد ناشرون

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Vendi i botimit

السعودية

أبي ذر وعثمان ﵄، وأولى أن يؤخذ به منه لو قاومه في الصحة. على أن المروي عنهما يحتمل اختصاص جواز ذلك بالصحابة كما فهمه من حرف الفسخ، ويحتمل اختصاص وجوبه بالصحابة، وهذا اختاره طائفة من أهل الحديث؛ فإن النبي- ﷺ أمرهم به، وحتمه عليهم ففرض عليهم امتثال أمره، وأما الجواز أو الاستحباب فللأمة إلى يوم القيامة، ويحتمل أنه ليس لأحدٍ بعد الصحابة أن يبتدئ حجة قارنًا أو مفردًا بلا هدي يحتاج معه إلى الفسخ، لكن فرض عليه أن يفعل ما أمر به أصحابه في آخر الأمر من التمتع لمن لم يسبق الهدي، والقرآن لمن ساق، كما صح عنه ذلك.
قال المانعون من الفسخ: قول أبي ذر وعثمان أن ذلك منسوخ أو خاص لا يقال مثله بالرأي، فمع قائله زيادة خفيت على من ادعى بقاءه وعمومه.
قال المجوزون للفسخ: قد ذكرنا ما ينفي النسخ، والاختصاص من قوله- ﷺ: "لا، بل للأبد"، ومثل هذا لا يقبل النسخ، ولا الاختصاص.

3 / 1084