1056

Al-Tanbīh ʿalā mushkilāt al-Hidāya

التنبيه على مشكلات الهداية

Redaktori

رسائل ماجستير- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد ناشرون

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Vendi i botimit

السعودية

ولكنه قليل جدًا، وإنما كان ترك الجزم بـ "إذا" هو الأصل لأن "إذا" الشرطية مختصة بالتعليق على الشرط المقطوع بوقوعه حقيقة أو حكمًا، أو كقولك: آتيك إذا أحمر البسر، وإذا قدم الحاج، ولو قلت: إن أحمر البسر كان قبيحًا، وإنما جاء الجزم في النظم قليلًا دون النثر عكس "متى".
والرابع: قوله: (إن أراد به الشرط لم تطل في الحال، وإن أراد به الوقت تطلق)، يرد عليه أن "متى" لا تخرج بإرادة الشرط بها عن الظرفية فـ "إذا" أولى، وإنما يسلم له مدعاة أن لو كان معني الشرط ينافي معنى الظرف، وليس الأمر كذلك، فإن "متى" و"أيان" يجزم بهما الشرط والجزاء ولا تخرجان بذلك عن كونهما من ظروف الزمان، و"أين" و"حيثما" يجزم بهما كذلك ولا تخرجان بذلك عن كونهما من ظروف المكان، وإنما صحت نيته الشرط المحض، وأن لا يقع الطلاق إلا في آخر جزء من أجزاء حياته إذا نوي ذلك؛ لأنه نوي محتمل كلامه، ولكن الأول هو الأصل والحقيقة، وإذا عرف ذلك ظهرت قوة قول أبي يوسف ومحمد، وهو قول مالك، والشافعي، وإحدى الروايتين عن أحمد ﵏.

3 / 1318