413

Tamhīd al-awāʾil wa-talkhīṣ al-dalāʾil

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Redaktori

عماد الدين أحمد حيدر

Shtëpia botuese

مؤسسة الكتب الثقافية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Vendi i botimit

لبنان

والضرورات أَو بِمَا قَامَ عَلَيْهِ من الْحجَج والدلالات نَحْو الْخَبَر عَن عدم مَا نشاهده وَكَونه على خلاف صفة مَا ندركه عَلَيْهِ وَالْخَبَر عَن قيام الْأَمْوَات وقلب الْعَصَا حيات وانقلاب دجلة ذَهَبا فِي وقتنا هَذَا وَالْخَبَر عَن وجود الضدين فِي مَحل وَاحِد وَكَون الْجِسْم فِي مكانين وَمَا جرى مجْرى ذَلِك من الْمُمْتَنع الْمَعْلُوم بُطْلَانه وإحالته بقضايا الْحَواس وموضوع الْعَادَات وأوائل الْعُقُول والضرورات وَهَذَا الْخَبَر لَا يَقع أبدا إِلَّا كذبا مِمَّن وَقع مِنْهُ لثُبُوت الْعلم بِبُطْلَان مخبره وتناوله لَهُ على غير مَا هُوَ بِهِ
وَلَيْسَ يجوز أَن يَقع هَذَا الْخَبَر من الْقَدِيم وَلَا من نَبِي وَلَا مِمَّن خبر نَبِي عَنهُ أَنه لَا يكذب وَلَا من قوم يثبت بهم التَّوَاتُر وَيعلم صدقهم اضطرارا إِذا نقلوا عَن مُشَاهدَة من غير قهر وإجبار وَأَسْبَاب يظْهر عَلَيْهِم الحَدِيث بهَا لِأَن الْكَذِب لَا يجوز على من ذَكرْنَاهُ فِيمَا هَذِه حَاله وَنَحْو الْخَبَر عَن حُدُوث الْقَدِيم وَقدم الْمُحدث وَإِبْطَال المعجزات وَغير ذَلِك مِمَّا يدل الدَّلِيل على ثُبُوته وَأَن الْخَبَر قد تنَاوله على خلاف مَا هُوَ بِهِ وَهَذَا الْخَبَر لَا يَقع أَيْضا من الله وَلَا من رَسُوله وَلَا

1 / 435