1545

Sharḥ al-tajrīd fī fiqh al-zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

هذه المسألة مبنية على أن الشركاء لا يعلم كل واحد منهم نصيبه من الأدم أو الطعاام، وذلك بأن يكون لك واحد منهم دفع دراهم معلومة إلى رجل يشتري له بها أدما أو طعاما على سبيل التوكيل، ولم يعلم كل واحد مقدار ما دفع صاحبه، وأذنواا للوكيل في الخلط فاشترى لهم بيت طعام، أو حمل أدم، أو يكونوا قد نسوا مالكل واحد منهم فعلى هذا لا يجوز بيعه نصيبه من الأجنبي، ولا من شركائه، لأنه لا يعلم ما الذي يبيعه، ولا يعلم المشتري ما الذي يشتريه.

وقوله: ويكره بيعه من شركائه هو على المنع لا على أن غيرهم أولى منهم، وعلى هذا لا فضل بين الأجنبي وبين الشركاء، وإن ذكر في الأجنبي بطلان البيع، وفي الشراكاء كراهة البيع لأنهما من طريق المعنى واحد.

قإن عرفوا حصصهم وهو الذي أراده بالتقليب والرؤية فله أن يبيع من شركائه، وهذا مالا اشكال فيه.

وقوله: يكره بيعها من غير شركائه، فالمراد به الكراهة التي هي ضد الإستحباب.

ووجهه أنه يوجب الشفعة في العروض، وما جرى مجراها فيكره ذلك لحق الشفعة.

ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (لا يصلح للشريك أن يبيع حتى يؤذن شريكه)، يعني لحق الشفعة.

وأما الحال بعد القسمة فلا إشكال فيه.

بيع الحاضر للباد

مسألة:

قال: ولا بأس أن يبيع الحاضر للباد.

ووجهه أن توكيل البدوي للحضري يجوز في النكاح والطلاق والخصومة ، وفي كل ما صح توكيله فيه من ليس بحضري، ويجوز للحضري قبول وكالته فيها والتصرف عنه فوجب أن يكون البيع كذلك سواء كان المبيع طعاما أو غيره.

فإن قيل: روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ( لا يبيعن حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض)؟

Faqja 57