1433

Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

قيل له: الفرق بينهما ان تثبيت نسب ولد الغلام لا يكون بدعوة مبتدأة، [فإذا مات أبوه لا يصح تثبيت نسبه بدعوى مبتدأة] (1) لأنها لا تثبت إلا بعد تثبيت نسب أبيه بدعوة مبتدأة، وذلك لا سبيل إليه، وليس كذلك حال ولد ابن الملاعنة، لأن نسب أبيه كان ثابتا بالفراش، وإنما إنتفى باللعان، فإذا أكذب الملاعن نفسه، لم يحتج لتثبيت نسبه إلى أمر مبتدأ، فصح أن يثبت بالفراش المتقدم، ثم يثبت نسب أبيه.

مسألة:[في نفي الولد بعد الإقرار به أو السكوت عنه]

قال: فإذا أقر الرجل بولده مرة، أو سكت حين يولد على فراشه، لم يكن له بعد ذلك نفيه. ونص في (الأحكام) (2) على أنه لا إنكار له بعد الإقرار، ونص في (المنتخب) (3) على أنه إن سكت حين يولد على فراشه لم يكن له بعد ذلك إنكاره.

وأما ما قاله في (الأحكام) من أنه إذا أقر به فلا إنكار له بعده، فمما لا خلاف فيه، وسواء ولد على فراش ثابت، أوولد من أمه، أو كان مجهول النسب.

والأصل فيه: ما ثبت أن من أقر بحق لغيره، فليس له /179/ إنكاره بعد ذلك، وسواء ذلك في الأموال والجنايات، وسائر الحقوق، فكذلك إذا أقر بولج لأنه أقر بحق له، فلا إنكار له بعد ذلك.

Faqja 378