920

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Redaktori

الدكتور أبو القاسم إمامي

Shtëpia botuese

دار سروش للطباعة والنشر

Botimi

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Viti i botimit

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Vendi i botimit

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

عفوت عنّا فبحلمك. وبعد فالحجّة [١] لك علينا.» فقال له الحجّاج:
- «أنت والله أحبّ إلىّ ممّن يدخل علىّ يقطر سيفه من دمائنا ثمّ يقول: ما فعلت وما شهدت. قد أمنت عندنا يا شعبىّ.» قال: فانصرفت. فلما مشيت قليلا، قال:
- «هلّم يا شعبىّ!» [٤٤٢] قال: فوجل لذلك قلبي، ثمّ ذكرت قوله: «قد أمنت» . فاطمأنّت نفسي. قال:
- «كيف وجدت الناس بعدنا يا شعبىّ؟» وكان لى مكرما. فقلت:
- «أصلح الله الأمير، اكتحلت والله بعدك السهر، واستوعرت الجناب واستحلست الخوف وفقدت صالح الإخوان، ولم أجد من الأمير خلفا.» قال:
- «انصرف يا شعبىّ.» فانصرفت.
فيروز يمنع الحجّاج أن ينال ماله
وقيل: إنّ الحجّاج لمّا أتى بالأسرى من عند يزيد بن المهلّب، قال لحاجبه:
- «إذا دعوت بسيّدهم فأتنى بفيروز فأبرزوا سريره.» وهو حينئذ بواسط القصب، قبل أن تبنى مدينة واسط. ثمّ قال لحاجبه:
- «جئني بسيّدهم.» فقال لفيروز:
- «قم!»

[١] . فالحجّة: ما فى الأصل: الحجة. بدون الفاء. والفاء أضفناها من مط.

2 / 363