1122

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Redaktori

الدكتور أبو القاسم إمامي

Shtëpia botuese

دار سروش للطباعة والنشر

Botimi

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Viti i botimit

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Vendi i botimit

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

فقال بعض الرّواة وهو أبو الذّيّال:
- «قاتلهم فى أرض حوّارة.» فصبر، وصبروا حتّى اشتدّ الحرّ. فقال له غورك:
- «يومك يوم حارّ، فلا تقاتلهم حتّى تحمى الشّمس عليهم، وعليهم السّلاح، يثقلهم.» فأخذ خاقان برأيه، وأشعل النّيران فى الحشيش، وواقعهم، وحال بينهم وبين الماء.
فقال سورة لعبادة:
- «ماذا ترى يا أبا السّليل؟» قال:
- «تركت الرّأى.» قال:
- «فما ترى الآن؟» قال:
- «أن تشرع الرّماح، وتزحف [٦٧] زحفا، فإنّما هو فرسخ حتّى تصل إلى العسكر.» قال: «لا أقوى على هذا، ولا يقوى فلان وفلان وعدّد رجالا ولكنّى أرى أن أجمع الخيل ومن أرى أنّه يقاتل، فأصكّهم به، سلمت أم عطبت.» فجمع النّاس، وحملوا، فانكشف التّرك، وثار الغبار، فلم يبصروا. وكان وراء التّرك لهب فسقطوا فيه، سقط فيه العدوّ والمسلمون، وسقط سورة، فاندقّت فخذه، وتفرّق النّاس، فانجلت الغبرة والنّاس متفرّقون. فعطفت التّرك، فقتلوهم لم ينج منهم إلّا ألف رجل.
فانحاز المهلّب بن زياد العجلى فى سبعمائة إلى رستاق يعرف بالمرغاب، فأصيب المهلّب بالمرغاب. لأنّ القوم تبعوهم وقاتلوهم، وقاتلهم أهل قصر من قصور المرغاب. فلمّا أصيب المهلّب، ولّوا أمرهم الوجف بن خالد.
فقال لهم غورك وكان فى من تبعهم مع التّرك:

3 / 67