1105

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Redaktori

الدكتور أبو القاسم إمامي

Shtëpia botuese

دار سروش للطباعة والنشر

Botimi

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Viti i botimit

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Vendi i botimit

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

منكم.» وكان فى أيديهم الحجّاج بن حميد النّضرى.
فقالوا:
- «يا حجّاج، إلا تتكلّم؟» قال:
- «علىّ رقباء.» ثمّ أمر خاقان بقطع الشّجر.»
ذكر حيلة تمّت مع اتّفاق حسن
فكان خاقان يقطع الشّجر الرّطب، ويلقيه فى الخندق، وجعل أهل كمرجة يلقون معه الحطب اليابس، حتّى سوّى الخندق ليقطعوا [١] إليهم. فأشعلوا النّيران، فهاجت ريح شديدة، صنعا من الله ﷿، فاشتعلت النّيران فى الحطب، فأحرق ما عملوا فى ستّة أيام، فى ساعة واحدة من نهار، ورميناهم فأوجعناهم، وشغلناهم بالجراحات، فأصابت بازغرى نشّابة فى سرّته، فاحتقن بوله، فمات من ليلته، فقطع أتراكه أذانهم، فأصبحوا بشرّ منكّسين رؤوسهم يبكونه، ودخل عليهم أمر عظيم.
فلمّا امتدّ النّهار، جاءوا بالأسرى، وهم مائة، فيهم أبو العوجاء العتكي وأصحابه، فقتلوهم، ورموا إليهم برأس الحجّاج بن حميد النّضرىّ [٢]، وكان مع المسلمين مائتان من أولاد [٤٩] المشركين كانوا رهائن فى أيديهم، فقتلوهم، واستماتوا، واشتد القتال، وقاموا على باب الخندق، وصار منهم على السّور خمسة أعلام.

[١] . ليقطعوا إليهم: كذا فى الأصل ومط وآ. ليقطعوا إليهم. فى حواشي الطبري: ليقطعوا النهر إليهم.
[٢] . النضري: كذا فى الأصل ومط والطبري (٩: ١٥٢٠) . وفى آ: البصري.

3 / 50