1295

Al-Tafsīr al-Basīṭ

التفسير البسيط

Redaktori

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Shtëpia botuese

عمادة البحث العلمي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٠ هـ

Vendi i botimit

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

٨٣ - قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾ اختلف النحويون (١) في محل قوله: لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللهَ. فقال قطرب (٢) (٣): يجوز أن يكون (٤) حالًا كأنه أخذ ميثاقهم موحدين. وكذلك ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ﴾ [البقرة: ٨٤] أي: غير سافكين، فيكون حالًا من المخاطبين، ويكون موضعه نصبًا، كأنه قيل: أخذنا ميثاقكم غير عابدين إلا الله، أو موحدين.
وقال الكسائي: يجوز أن يكون ﴿لَا تَعْبُدُونَ﴾ و﴿لَا تَسْفِكُونَ﴾ في تقدير: لا تعبدوا، وكأن التقدير: أخذت ميثاقكم بأن لا تسفكوا (٥) إلا أنه لما حَذَفَ (أن) ارتفع الفعل، كقوله: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ﴾ (٦) [الزمر: ٦٤].
وأنكر المبرد هذا القول، وقال: هو خطأ من وجهين: أحدهما: أن كل ما أضمر في العربية فهو يعمل عمله مُظْهَرًا، كقولهم: وبلدٍ قطعت، يراد: ورُبَّ بلد قطعت (٧) (٨)، وكقوله (٩) تعالى: ﴿نَاقَةَ الله﴾ [الشمس:

(١) ذكر في "البحر المحيط" ١/ ٢٨٢ ثمانية أقوال في إعراب الآية.
(٢) محمد بن المستنير بن أحمد البصري، أبو علي المعروف بقطرب.
(٣) ينظر: "البحر المحيط" ١/ ٢٨٢.
(٤) في (ش): (تكون).
(٥) ساقطة من: (أ) و(م) من قوله: (غير عابدين).
(٦) نقله عن الكسائي الثعلبي في "تفسيره" ١/ ١٠١٣، وينظر: "معاني القرآن" للأخفش ١/ ١٣٣، "تفسير الطبري" ١/ ٣٨٨ - ٣٨٩، "البيان" لابن الأنباري ١/ ١٠١، "البحر المحيط" ١/ ٢٨٣.
(٧) مقولة المبرد نقلها القرطبي في "تفسيره" ٢/ ١٣.
(٨) ساقطة من: (أ) و(م).
(٩) في (م): (وقوله).

3 / 103