862

Tafsīr ʿabd al-razzāq

تفسير عبد الرزاق

Redaktori

د. محمود محمد عبده

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

سنة ١٤١٩هـ

Vendi i botimit

بيروت.

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٢٣٦ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ الْمَخْزُومِيِّ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ، أَمَّرَ عَلِيًّا عَلَى بَعْضِ الْيَمَنِ، فَخَرَجَ مَعَهُ فَبَعَثَ إِلَيْهَا بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ لَهَا، وَأَمَرَ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ أَنْ يُنْفِقَا عَلَيْهَا، فَقَالَا: وَاللَّهِ مَا لَهَا مِنْ نَفَقَةٍ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا نَفَقَةً إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا، فَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الِانْتِقَالِ، فَقَالَتْ أَيْنَ أَنْتَقِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكَانَ أَعْمَى تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ، وَلَا يُبْصِرُهَا، فَلَمْ تَزَلْ هُنَالِكَ حَتَّى أَنْكَحَهَا النَّبِيُّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ مَضَتْ عِدَّتُهَا» فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يَسْأَلُهَا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ مَرْوَانُ: لَمْ نَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ، إِلَّا مِنَ امْرَأَةٍ سَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةَ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ الْقُرْآنُ، قَالَ اللَّهُ: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] حَتَّى بَلَغَ ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١] فقَالَتْ: فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلَاثِ؟ وَإِنَّمَا هُوَ فِي مُرَاجَعَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، فَكَيْفَ تُحْبَسُ امْرَأَةٌ؟ وَكَيْفَ تَقُولُونَ لَا نَفَقَةَ لَهَا؟
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٢٣٧ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَعَلَّ اللَّهُ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١] قَالَ: «هَذَا فِي مُرَاجَعَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ»

3 / 317