17

Tafsīr ʿAbd al-Razzāq

تفسير عبد الرزاق

Redaktori

د. محمود محمد عبده

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

سنة ١٤١٩هـ

Vendi i botimit

بيروت.

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ [البقرة: ٥٠] قَالَ: لَمَّا خَرَجَ مُوسَى مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَلَغَ ذَلِكَ فِرْعَوْنَ، فَقَالَ: «لَا تَتَّبِعُوهُمْ حَتَّى يَصِيحَ الدِّيكُ» قَالَ: «فَوَاللَّهِ مَا صَاحَ لَيْلَتَئِذٍ دِيكٌ حَتَّى أَصْبَحُوا، فَدَعَا بِشَاةٍ فَذُبِحَتْ» ثُمَّ قَالَ: «لَا أَفْرُغُ مِنْ كَبِدِهَا حَتَّى يَجْتَمِعَ إِلَيَّ سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الْقِبْطِ، فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ كَبِدِهَا حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيْهِ سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الْقِبْطِ، ثُمَّ سَارَ مُوسَى بِمَنْ مَعَهُ» فَلَمَّا أَتَى مُوسَى الْبَحْرَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: أَيْنَ أَمَرَكَ رَبُّكَ يَا مُوسَى؟ قَالَ: «أَمَامَكَ، يُشِيرُ إِلَى الْبَحْرِ، فَأَقْحَمَ يُوشَعُ فَرَسَهُ فِي الْبَحْرِ، حَتَّى بَلَغَ الْغَمْرَ، فَذَهَبَ بِهِ ثُمَّ رَجَعَ» فَقَالَ: «أَيْنَ أَمَرَكَ رَبُّكَ يَا مُوسَى؟ فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتَ، وَلَا كُذِّبْتَ» فَقَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِلَى مُوسَى ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ﴾ [الشعراء: ٦٣] فَضَرَبَهُ ⦗٢٧١⦘ ﴿فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ [الشعراء: ٦٣] مِثْلَ جَبَلِ نَخْلَةَ، ثُمَّ سَارَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ، وَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ فِي طَرِيقِهِمْ، حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا إِلَيْهِ أَطْبَقَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ [البقرة: ٥٠]، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ مَعَ مُوسَى سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ، وَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ عَلَى أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفِ حِصَانٍ

1 / 270