396

Tafsīr Yaḥyā b. Sallām

تفسير يحيى بن سلام

Redaktori

الدكتورة هند شلبي

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

وَمَمْلُوكُهَا فَإِنَّهُمْ لا يَنْظُرُونَ إِلَى مَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ الابْنُ، وَالأَبُ، وَالأَخُ، وَابْنُ الأَخِ، وَابْنُ الأُخْتِ، وَالْعَمُّ، وَالْخَالُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ رَضَاعٌ، لأَنَّ الْمَرْأَةَ قَدْ كَانَتْ تَحِلُّ لابْنِ زَوْجِهَا قَبْلَ نِكَاحِ الأَبِ إِيَّاهَا، وَقَدْ كَانَتْ تَحِلُّ لأَبِي زَوْجِهَا قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ لِلتَّابِعِ.
فَلَيْسَ هَؤُلاءِ مِثْلُ هَؤُلاءِ فِي الْحُرْمَةِ، فَلا يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى الزِّينَةِ الْبَاطِنَةِ وَلَكِنْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا دِرْعٌ وَخِمَارٌ لأَنَّهَا قَدْ كَانَتْ تَحِلُّ لَهُمْ فِي حَالٍ.
وَكَذَلِكَ مَمْلُوكُ الْمَرْأَةِ، لأَنَّهُ إِذَا أُعْتِقَ حَلَّتْ لَهُ.
فَهَؤُلاءِ مِثْلُ الأَجْنَبِيِّينَ فِي الدُّخُولِ عَلَيْهَا.
كَمَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ مَعَ حَمُوهَا.
قَالَ يَحْيَى: وَلا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ لَمْ تَكُنْ تَحِلُّ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَلا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا، وَأَمَّا مَنْ كَانَتْ تَحِلُّ لَهُ ثُمَّ صَارَتْ لا تَحِلُّ لَهُ بَعْدُ فَلا تُسَافِرُ مَعَهُ.
قَوْلُهُ: ﴿وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] نا سَعِيدُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَضْرِبُ بِرِجْلَيْهَا إِذَا مَرَّتْ بِالْمَجْلِسِ لِتُسْمِعَ قَعْقَعَةَ الْخَلْخَالَيْنِ.
وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: تَضْرِبُ إِحْدَى رِجْلَيْهَا بِالأُخْرَى حَتَّى يُسْمَعَ صَوْتُ الْخَلْخَالَيْنِ فَنُهِينَ عَنْ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ [النور: ٣١] مِنْ ذُنُوبِكُمْ.
﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: ٣١] لِكَيْ تُفْلِحُوا فَتَدْخُلُوا الْجَنَّةَ.
قَوْلُهُ: ﴿وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ [النور: ٣٢] يَعْنِي: كُلَّ امْرَأَةٍ لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ.
قَالَ الْحَسَنُ: هَذِهِ فَرِيضَةٌ.
قَالَ: ونا عُثْمَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ قَوْمًا

1 / 444