374

Tafsīr Yaḥyā b. Sallām

تفسير يحيى بن سلام

Redaktori

الدكتورة هند شلبي

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

سُورَةُ النُّورِ
تَفْسِيرُ سُورَةِ النُّورِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا﴾ [النور: ١] أَيْ هَذِهِ سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا.
﴿وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النور: ١] لِكَيْ تَذَّكَّرُوا.
وَهِيَ تُقْرَأُ عَلَى وَجْهَيْنِ: ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ [النور: ١]، وَفَرَّضْنَاهَا، عَلَى التَّخْفِيفِ وَالتَّثْقِيلِ.
فَرَضَ فِيهَا فَرَائِضَهُ.
قَالَ قَتَادَةُ: وَحَدَّ فِيهَا حُدُودَهُ، وَسَنَّ فِيهَا سُنَّتَهُ.
يَعْنِي مَا فُرِضَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ وَسُنَّ فِيهَا.
وقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ [النور: ١] يَعْنِي بَيَّنَّاهَا.
قَوْلُهُ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] هَذَا فِي الأَحْرَارِ إِذَا لَمْ يَكُونَا مُحْصِنَيْنِ، فَإِنْ كَانَا مُحْصِنَيْنِ رُجِمًا.
- نا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْبِكْرِ يَنْكِحُ ثُمَّ يَزْنِي قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَ امْرَأَتَهُ قَالَ: الْجَلْدُ عَلَيْهِ وَلا رَجْمَ عَلَيْهِ حَتَّى يُحْصِنَ.
وَأَمَّا الْمَمْلُوكَانِ فَيُجْلَدَانِ خَمْسِينَ خَمْسِينَ وَلَيْسَ عَلَيْهِمَا رَجْمٌ، وَلا يُقَامُ حَدُّ الزِّنَا عَلَى أَحَدٍ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ أَحْرَارٍ عُدُولٍ يَجِيئُونَ جَمِيعًا غَيْرَ مُتَفَرِّقِينَ حُرًّا كَانَ الزَّانِي أَوْ

1 / 422