100

Tafsīr Yaḥyā b. Sallām

تفسير يحيى بن سلام

Redaktori

الدكتورة هند شلبي

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: هُوَ الدُّفُّ وَالْمِزْمَارُ.
﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ [الإسراء: ٦٤]
أَبُو سَهْلٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُلُّ مَاشٍ يَمْشِي فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَهُوَ مِنْ رَجُلِ إِبْلِيسَ، وَكُلُّ رَاكِبٍ يَرْكَبُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَهُوَ مِنْ خَيْلِ إِبْلِيسَ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: رِجَالُهُ الْكُفَّارُ، وَالضُّلالُ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ.
قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُهَا: وَرِجَالِكَ.
الْحَسَنُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنَّ لَهُ خَيْلا وَإِنَّ لَهُ رِجَالا.
وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ لَهُ خَيْلا وَرِجَالا، جُنُودًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ.
قَوْلُهُ: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ﴾ [الإسراء: ٦٤] الْحَسَنُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: شِرْكَتُهُ إِيَّاهُمْ فِي الأَمْوَالِ أَنَّهُ أَمَرَهُمْ، أَيْ وَسْوَسَ إِلَيْهِمْ أَنْ يَأْخُذُوهَا مِنْ حَرَامٍ، وَيُنْفِقُوهَا فِي غَيْرِ حَقِّهَا.
وَشِرْكَتُهُ إِيَّاهُمْ فِي الأَوْلادِ، رَزَقَهُمُ اللَّهُ أَوْلادَهُمْ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَصَبَغُوهُمْ يَهُودِيًّا وَنَصْرَانِيًّا وَمَجُوسِيًّا.
وَفِي تَفْسِيرِ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ: وَعَابِدُ وَثَنٍ.
وَتَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ: شِرْكَتُهُ إِيَّاهُمْ فِي الأَمْوَالِ مَا كَانُوا يُحَرِّمُونَ مِمَّا أَحَلَّ اللَّهُ لَهْمُ، وَكُلُّ مَا أَصَابُوا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ وَوَضَعُوهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ.
وَشِرْكَتُهُ إِيَّاهُمْ فِي الأَوْلادِ مَا وُلِدَ مِنَ الزِّنَا.
وَتَفْسِيرُ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ: فِي أَوْلادِ الزِّنَا، وَفِي الأَمْوَالِ مَا كَانَ مِنْ مَالٍ بِغَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ: ﴿وَعِدْهُمْ﴾ [الإسراء: ٦٤] بِالأَمَانِيِّ بِأَنَّهُ لا بَعْثَ، وَلا جَنَّةَ، وَلا نَارَ.
هَذَا وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِلشَّيْطَانِ.
كَقَوْلِ الرَّجُلِ: اذْهَبْ فَاجْهَدْ عَلَى جَهْدِكَ، وَلَيْسَ عَلَى وَجْهِ الأَمْرِ لَهُ بِهِ.
قَالَ: ﴿وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا﴾

1 / 148