337

Al-taʿyīn fī sharḥ al-arbaʿīn

التعيين في شرح الأربعين

Redaktori

أحمد حَاج محمّد عثمان

Shtëpia botuese

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Vendi i botimit

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

ويحتمل أن يجعل هذا السؤال دوريًّا مردودًا لأنه لو أتى بغير هذه العبارة لقيل: لم لم يأت بغيرها؟
البحث السادس: وجه الحكمة في أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر هو أن جانب المدعي ضعيف لدعواه خلاف الأصل، وجانب المنكر قوي لموافقته الأصل (أ) في براءة ذمته، والبينة حجة قوية لبعدها عن التهمة، واليمين حجة ضعيفة لقربها منها، فجعلت الحجة القوية وهي البينة في الجانب الضعيف وهو جانب المدعي، والحجة الضعيفة في الجانب القوى وهو جانب المنكر تعديلا، وهو توجيه حسن ذكره بعض أهل العلم.
واعلم أن قوله: "واليمين على من أنكر" عام خُصَّ بِصُوَرٍ استثنيت منه:
إحداهن: اليمين مع الشاهد الواحد في جانب المدعي.
الثانية: يمين المدعى إذا ردَّها عليه المنكر على رأي الشافعي (١)، ورواية عن أحمد، ووجه في مذهبه (٢).
الثالثه: يمين ولي الدم في القسامة وهو مدعي.
الرابعة: أيمان الأمناء حين يتهمون في دعاويهم كالوكيل والمرتهن ونحوهما وما وجد من هذه الصور. والله ﷿ أعلم بالصواب.

(أ) في (س) للأصل.
(١) انظر المهذب للشيرازي (٥/ ٥٧١ طبعة الزحيلي).
(٢) انظر المغني لابن قدامة (١٤/ ٢٢٠ طبعة التركي).

1 / 286