334

Al-taʿyīn fī sharḥ al-arbaʿīn

التعيين في شرح الأربعين

Redaktori

أحمد حَاج محمّد عثمان

Shtëpia botuese

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Vendi i botimit

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

وقول زهير (١):
وما أَدرِي -وَسَوفَ إِخَالُ أَدْرِيْ- ... أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ
وجه الدلالة أنه في الآية قابل بين القوم والنساء مقابلة صحيحة، والمقابلة الصحيحة إنما هي بين الرجال والنساء، فالقوم إذًا هم الرجال، لا غير.
حجة الثاني: قوله ﷿ ﴿كذبت قوم نوح﴾ [سورة الشعراء: ١٠٦] ونحوه، والمراد الرجال والنساء جميعا، وكذلك العرب يقول (أ) أحدهم: هذا ليس في أرض قومي، وليس من لسان قومي ونحوه، ومراده الرجال والنساء. فقد بان مأخذ القولين، وعلى كل واحد منهما اعتراض:
أما الأول: فيعترض عليه بأنه إنما دل على أن القوم هم الرجال خاصة بقرينة التقسيم، إذ قابل بين القوم والنساء، كما يقابل بين الرجال والنساء، حتى إنه لولا ذلك لم يدل على اختصاص القوم بالرجال.
وأما الثاني: فيعترض عليه بأن النساء إنما دخلن في لفظ القوم بقرينة التكليف ونحوها (ب)، ولولاها (جـ) لما دخلن فيه.
إذا عرف هذا فالمتداعيان إما رجلان، أو امرأتان، أو رجل وامرأة.
فإن قيل (د): فلم قال: "لادَّعى رجال أموال قوم" ولم يقل: رجالٌ

(أ) في م يقول ليس هذا.
(ب) في م ونحوه.
(جـ) في (س) ولولاهما.
(د) في م قلت.
(١) شعر زهير بن أبي سلمى صنعة الأعلم الشنتمري (١٣٦ تحقيق د / فخر الدين قباوة).

1 / 283