600

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Redaktori

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Vendi i botimit

دمشق - سوريا

والجواب: أن هذا قاله عام الفتح، ومكةُ دار المشركين، وهو سنة ثمان، ثم نزل في سنة تسع قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ الآية [التوبة: ٢٨]، فكان المتأخر ناسخًا للمتقدم.
واحتج: بأن لهم أن يدخلوا سائر المساجد، فلهم أن يدخلوا المسجد الحرام، دليله: أهل الإسلام.
والجواب: أنه لا نجوّز لهم أن يدخلوا سائر المساجد على الصحيح من الروايتين، فلا نسلم الوصف، ثم لا يجوز اعتبار [المسلم] (^١) بالكافر في جواز الدخول، كما لم يجز اعتبار الطاهر بالجنب، والحائض في جواز الدخول، وهما سواء؛ لأن الحائض، والجنب منعا؛ تعظيمًا لحرمة المكان، وهما أقرب إلى الطهارة، والإباحة، فالكافر بالمنع أولى، والله أعلم.
* * *
٧١ - مَسْألَة: اختلفت الرواية عن أحمد ﵀ في دخول أهل الذمة في سائر المساجد غير المسجد الحرام:
فنقل أبو طالب عنه (^٢): في اليهودي والنصراني والمجوسي

(^١) ليست في الأصل، والسياق يقتضيها.
(^٢) ينظر: الروايتين (١/ ١٦٠ و٢/ ٣٨٦)، وكشاف القناع (٧/ ٢٧٢)، والفتح لابن رجب (٢/ ٥٦٣).

2 / 87