1427

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Redaktori

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Vendi i botimit

دمشق - سوريا

فإن قيل: لما جاز التطوع قبل هذه الصلاة وبعدها في غير مكانها الذي صلاها فيه، جاز في مكانها كسائر الصلوات.
قيل: يجوز للإمام أن يطوع قبل مجيئه إلى مصلاه، ولا يجوز في مصلاه كذلك غيره من الناس.
فإن قيل: المعنى في المغرب أن وقتها ضيّق، فإذا اشتغل بالنافلة فاتته الفريضة، فلهذا كره له أن يتنفل.
قيل له: لا نسلم لك هذا، بل عندنا أن وقتها يمتد إلى غيبوبة الشفق.
واحتج المخالف: بأن هذا الوقت خارج من أوقات النهي، وهو ما بعد الصبح حتى تطلع الشمس وترتفع، وما بعد العصر حتى تغرب، وعند الزوال حتى تزول، فلا يخاف بفعل النافلة فوات ما هو أولى منها، فوجب أن لا يكره فعل النافلة فيها، دليله: سائر الأوقات.
ولا يلزم عليه إذا ضاق وقت الفريضة، وخاف فواتها، وإذا كان يعرف مسلمًا وهو يقدر على تخليصه فإنه أولى من الاشتغال بالنافلة، ويكره التنفل، وكذلك خطبة الإمام؛ لأن هناك ما هو أولى، وربما قالوا: كل وقت لو أحرم بالنافلة لم يؤمر بقطعها، فإنه لا يكره له فعلها، دليله: سائر الصلوات.
والجواب: أن هذا يبطل بالصلاة في خلال الخطبة، وهو لا يسمع الإمام، فإنه ممنوع منه، وإن كان خارجًا عن الأوقات المنهي عنها، وليس

4 / 62