1407

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Redaktori

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Vendi i botimit

دمشق - سوريا

القراءة، ولأن في أخبارنا زيادة، والزيادة تقبل إثبات عبادة.
فإن قيل: أخبارنا قول النبي ﷺ وهو قوله: أربع، وشبهها بالجنائز، وأخباركم فعل، والقول آكد من الفعل.
قيل له: روى أبو الحسن الدارقطني بإسناده عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي بإسناده عن النبي ﷺ قال: "التكبير سبع في الأولى وخمس في الآخرة والقراءة بعدهما كلتيهما".
وروى أيضًا بإسناده عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "التكبير في العيدين في الركعة الأولى سبع تكبيرات، وفي الآخرة خمس تكبيرات" وهذا قول.
وكذلك روى أبو عبد الله بن بطة ﵀ في سننه بإسناده عن عمرو بن العاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "تكبير الفطر سبع في الأولى وسبع في الآخرة والقراءة بعدهما كلتيهما"، وإذا ثبت هذا فقد حصل قول، وفعل، وعمل من الصحابة ﵃ أجمعين.
واحتج: بأنها تكبيرات مفعولة في حال القيام متوالية، فوجب أن تكون أربعًا كتكبيرات الجنازة.
والجواب: أن صلاة الجنازة حذفت أركانها من الركوع والسجود تخفيفًا لها، فجاز أن تخفف تكبيراتها طلبًا للتخفيف، ولم يفعل في مثل هذا المعنى في صلاة العيدين؛ لأن أركانها باقية، ولأنه لا يجوز اعتبار إحدى الصلاتين بالأخرى في عدد التكبيرات، كما لم يجز اعتبارها في عدد الركعات.

4 / 42