1394

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Redaktori

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Vendi i botimit

دمشق - سوريا

ولأن الطائفة التي تصلي ليست في حراسة المسلمين، فلم يجب عليها حمل السلاح.
ولأن هذه صلاة من الصلوات، فلا يجب أخذ السلاح فيها دليله: سائر الصلوات.
واحتج المخالف: بقوله تعالى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٢]، وهذا الأمر، والأمر على الوجوب.
والجواب: أن المراد به النادبية لقوله تعالى: ﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ﴾، فأمر به حفظًا لماله، وله أن يحفظ ماله، وله أن يسلط غيره عليه.
وجواب [آخر] (^١): وهو أنه أمر بعد حظر، وذلك يقتضي الإباحة.
واحتج: بأن الله تعالى قال: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾، فرفع الجناح عنهم بتركه حال العذر، ثبت أن الجناح بوضعه في غير حال العذر غير مرفوع.
والجواب: أنه رفع الكراهة عنهم في حال العذر؛ لأنه مكروه في غير العذر.
واحتج: بأنهم لا يأمنون بهم، فأوجبنا حمل السلاح.
والجواب: أنهم يأمنون؛ لأن الطائفة الأخرى تحرسهم، والله أعلم.
* * *

(^١) ليست في الأصل، وبها يستقيم الكلام على عادة المؤلف.

4 / 29