1378

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Redaktori

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Vendi i botimit

دمشق - سوريا

قالوا: وأما موافقته للسنة فهو: أن النبي ﷺ قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به" (^١)، ومخالفنا يزعم أن الطائفة الأولى تخرج عن صلاة الإمام في الركعة الثانية، ولا تأتم به، وقال ﵇: "لا تختلفوا على إمامكم" (^٢)، وأنتم تقولون: إن الإمام يقوم إلى الثانية ويثبت قائمًا إلى أن تتم الطائفة الأولى صلاتها، وهذا اختلاف عليه.
والجواب: أنه لا إمام له في الركعة الثانية؛ لأنه ينوي الخروج من صلاة الإمام، وعندنا تجوز مفارقة الإمام للعذر، وهذا حال عذر.
وقالوا: وأما موافقته للأصول فهو: أن المأموم في الأصول يفرغ من صلاته مع الإمام أو بعده، فأما أن يفرغ قبله فلا، وعندكم أنه يتم صلاته ويفرغ منها قبل الإمام.
ولأنه ليس في الأصول أنه يشتغل المأموم بالصلاة والإمام قائم يصلي (^٣)، ولأنه قد ثبت أن سهو الإمام يلزم المأموم، ويجوز أن يسهو الإمام بعد فراغ الطائفة الأولى من الصلاة، فلا يلزمهم حكم سهوه،

(^١) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب إقامة الصف من تمام الصلاة رقم (٧٢٢)، ومسلم كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام رقم (٤١٤).
(^٢) لعله مروي بالمعنى كما أشار إليه ابن حجر في التلخيص (٢/ ٩٤٢ و٩٤٦)، وقال ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٤٨٢): (لا يحضرني من خرجه بهذا اللفظ)، ويدل عليه حديث: "إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه".
(^٣) في الأصل: قائم لا يصلي، والصواب المثبت كما سيأتي في مناقشة المؤلف لهذا الدليل.

4 / 13