1329

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Redaktori

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Vendi i botimit

دمشق - سوريا

وليس كذلك العيد والجمعة؛ لأنهما صلاتا وقتين.
قيل له: لا نسلِّم هذا في الأصل؛ لأن وقت الجمعة وقتُ الظهر؛ لأنه يجوز فعلُ الجمعة عندنا قبل الزوال، ولا يجوز فعلُ الظهر في ذلك الوقت، وإنما في الفرع، فهما صلاتا وقت واحد؛ لأنه يصلي الجمعة في الوقت الذي يصلي صلاة العيد، فلا فرق بينهما.
وجواب آخر: وهو أنه يبطل بالصلاتين المجموعتين يجمعهما وقت واحد، ومع هذا تسقط إحداهما الأخرى.
فإن قيل: العيد أضعف؛ لأنها فرض على الكفاية، والجمعة على الأعيان، وليس كذلك الجمعة والظهر؛ لأنهما صلاتا فرض على الأعيان، فجاز أن تُسقط إحداهما الأخرى.
قيل له: كونها أضعف منها لا تُسقط لا يمنع (^١) الإسقاط؛ بدليل: المسح على الخفين، يُسقط غسل الرجلين، وصلاة القصر يسقط الإتمام، وإن كان [أحد] الفعلين أضعفَ من الآخر؛ ولأنه قد حضر صلاة العيد، فلا يلزمه حضور الجمعة؛ دليله: من يلزمه فرض الجمعة خارج البلد، فإنهم إذا حضروا العيد، لم يلزمهم الحضور، على الظاهر من قول أصحاب الشافعي - رحمهم الله تعالى - (^٢)، كذلك هو في البلد، وليس لهم أن يقولوا: إن عليهم في الرجوع مشقة؛ لأن هذا المعنى لم يؤثر في أصل الإيجاب؛ ولأن المشقة تلحق في البلد.

(^١) كذا في الأصل.
(^٢) ينظر: الحاوي (٢/ ٥٠٣)، والبيان (٢/ ٥٥٢).

3 / 319