1266

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Redaktori

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Vendi i botimit

دمشق - سوريا

في قوله: يبني ظهرًا (^١): ما روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: أنه قال: "من أدرك من الجمعة ركعة، فليصل إليها أخرى" (^٢)، وهذا قد من أدرك منها ركعة، فيجب أن يُصلي إليها أخرى، وهو عام في الوقت وغيره، ولأنها صلاة مؤقتة، فخروجُ وقتها لا يمنع إتمامَها؛ دليله: سائر الصلوات.
فإن قيل: المعنى في الأصل: أنه يجوز فعل جميعها خارج الوقت، فلهذا جاز فعل بعضها، والجمعة لا يجوز فعل جميعها خارج الوقت، فلا يجوز فعل بعضها.
قيل: الحج لا يجوز فعل جميعه خارج الوقت، ويجوز فعل بعضه.
وجواب آخر: وهو أنه ليس إذا لم يجز فعلها إذا لم يدرك شيئًا من الوقت لم يجز إذا أدرك منه؛ كما أنه لا يجوز فعلها إذا لم يدرك ركعة مع العدد، ويجوز إذا أدرك ركعة مع الإمام، ثم سلم، ويدل على أنه لا يجوز بناء الظهر عليها، هو: أن إحدى الصلاتين يجهر فيها بالقراءة، والأخرى لا يجهر فيها، فوجب أن لا يجوز بناء إحداهما على الأخرى؛ دليله: الفجر، والظهر، ولأنهما صلاتان مختلفتان؛ بدلالة: أن إحداهما تفتقر إلى شرائط لا تفتقر إليها الأخرى؛ مثل: الإمام، والخطبة، والوقت، والعدد، فلا يجوز بناء إحداهما على الأخرى؛ قياسًا على الفجر، والجمعة.

(^١) كذا في الأصل.
(^٢) مضى تخريجه في ص ١٤٣.

3 / 256