1221

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Redaktori

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Vendi i botimit

دمشق - سوريا

الجنة، فقال: "لئن أقصرت (^١) الخطبة، لقد أعرضت المسألة" (^٢).
ورُوي: أن رجلًا قال بحضرة النبي ﷺ: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما، فقد غوى، فقال: "بئسَ الخطيبُ أنتَ" (^٣)، فسماه خطيبًا بهذا القدر من الكلام، فدل على أن قول: لا إله إلا الله، وسبحان الله، ونحو ذلك يسمى: خطبة (^٤).
والجواب: أن قوله: علِّمني عملًا يدخلني الله به الجنة، لا يسمى خطبة بالإجماع، وإنما هو سؤال سأل رسول الله ﷺ أن يعلمه، ومن قال: علمني كذا، لا يسمَّى: خاطبًا، ولا يسمَّى قوله هذا: خطبة، وإذا كان كذلك، وجب أن يكون هذا تصحيفًا منهم، ويكون ذلك خِطبة - بكسر الخاء - من قولهم: خطب خِطبة: إذا طلب، وكذلك قوله: من يطع الله ورسوله، فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، لا يسمى خطبة؛ لأنه (^٥)، ولأنه رُوي في هذا الخبر: أن رجلين أتيا النبي ﷺ، فخطب

(^١) في الأصل: اقتصرت.
(^٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (١٨٦٤٧)، والدارقطني في سننه كتاب الزكاة، باب الحث على إخراج الصدقة، رقم (٢٠٥٥)، قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٤٠): (رواه أحمد ورجاله ثقات).
(^٣) أخرجه مسلم في كتاب: الجمعة، باب: تخفيف الصلاة والخطبة، رقم (٨٧٠).
(^٤) في الأصل: خطيبًا.
(^٥) بياض بمقدار كلمة، وقد لا يكون هناك شيء، فتصير: لأنه، مكررة.

3 / 211