1201

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Redaktori

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Vendi i botimit

دمشق - سوريا

ولأنه لا يجوز ترك عدد الركعات في الحضر، فلما جاز الاقتصار على ركعتين في هذه الحال، دل على أنها مقام ركعتين، وقد قال أحمد ﵀: إنما صليت ركعتين من أجل الخطبة، رواه حنبل ﵀ عنه (^١)، وأيضًا: قوله ﷺ: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (^٢)، وقد صلى وخطب، فوجب أن يجب أن يفعل مثل ذلك، ولأنه ذكرٌ يتعلق بالجمعة يجب استماعه، فكان واجبًا كالقراءة، ولا يلزم عليه الأذان والإقامة؛ لأنه لا يجب استماعه.
واحتج المخالف: أنه ذكرٌ يتقدم الصلاة، فلم يكن واجبًا، دليله: الأذان والإقامة.
والجواب: أن الأذان لما لم يتغير حال الصلاة لأجله، لم يكن واجبًا، والخطبة لما غير [ت] حكم الصلاة، فجعلت ركعتين بعد أن كانت أربعًا، ثبت أنها أقيمت مقام الركعتين، فكانت شرطًا في الصلاة.
واحتج: بأن الأصل براءة الذمة، فمن زعم إيجاب الخطبة، وتعلقها بالذمة، فعليه الدليل.
والجواب: أنا قد دللنا على ذلك بما تقدم، على أنا نقابل هذا بمثله، فنقول: الأصل ثبوت الصلاة في ذمته، فمن زعم براءتها بركعتين بغير خطبة (^٣)، ........................................

(^١) لم أقف على روايته، ونقل نحوها عبد الله في مسائله رقم (٥٨٤).
(^٢) مضى تخريجه (١/ ١٢٨).
(^٣) في الأصل: خطب.

3 / 191