1169

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Redaktori

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Vendi i botimit

دمشق - سوريا

وعبد الله (^١) - وقد سئل عن مسافر صلى بمقيمين الجمعة؟ -، فقال: ليس علي المسافر جمعة، إلا أن يدخل الحضر، فيشهد الجمعة. فظاهر هذا: أنه لم يجز إمامته.
قال أبو بكر ﵀ في كتاب الشافي (^٢): لا تجزئ المقيمين إذا صلى بهم المسافر الجمعة؛ لأنه ليس مخاطبًا (^٣) بها، وبهذا قال مالك ﵀ (^٤).
وقال أبو حنيفة (^٥)، والشافعي (^٦) - رحمهما الله -: يجوز.
دليلنا: أنه ليس من أهل فرض الجمعة، فلا يصح أن يكون إمامًا فيها؛ دليله: النساء، وإن شئت قلت: من لا يصح أن يكون إمامًا في الجمعة في القرية لا يصح أن يكون في مصر؛ دليله: ما ذكرنا، أو نقول: من لا يصح أن يكون إمامًا للجمعة في موضع آخر من المصر لا يصح في الموضع الأول.
فإن قيل: المعنى في المرأة: أنه لا يصح إمامتها للرجال في غير

= (١/ ٢٢٩)، وشرح الزركشي (٢/ ٢٠٠).
(^١) في مسائله رقم (٥٧٥ و٥٩٢).
(^٢) في الأصل: الشافعي.
(^٣) في الأصل: مخاطب.
(^٤) ينظر: المدونة (١/ ١٥٧)، والإشراف (١/ ٣٣٤).
(^٥) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (١/ ٣٣١)، ومختصر القدوري ص ١٠٢.
(^٦) ينظر: الأم (٢/ ٣٨٣)، ومختصر المزني ص ٤٤.

3 / 159