1166

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Redaktori

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Vendi i botimit

دمشق - سوريا

أبي حنيفة ﵀، وأنه لا يلزم.
واحتج المخالف: بأنه محتاج فيها إلى قطع مسافة، فلا تجب على الأعمى؛ كالجهاد.
والجواب: أن القصد من الجهاد إثباتُ أعيان الكفار لقتالهم، وهذا متعذر في حق الأعمى، فأما الجمعة، فإنه يمكنه أن يقصدها بنفسه، وإنما لا يُهدى الطريق، وهذا لا يمنع الإيجاب؛ كالبصير إذا لم يعرف الطريق، وإن قاسوا على المريض، فالمعنى: أنه لا يمكنه أن يأتي المسجد بنفسه، وها هنا يمكنه، وقد نقل الميموني (^١) قال: سئل أبو عبد الله عن رجل مريض لا يقدر أن يأتي الجمعة ماشيًا، يكتري ويركب؟ قال: لم أجعل ذا عليه أن يكون له قوة أو فضل، فيكتري ويركب.
وهذا محمول علي أنه لا يقدر؛ لضعف يجده عقب (^٢) المرض، فيلزمه الركوب؛ لأن المرض قد زال، فأما إن كان المرض باقيًا، فلا يلزمه؛ لأن العذر باقٍ.
آخر الجزء الثامن عشر من أجزاء المصنف
- رحمة الله عليه وعلى كاتبه ووالديهما ولجميع المسلمين -
* * *

(^١) لم أقف على رواية الميموني، وقد نقلها: المروذي عنه. ينظر: الفروع (٣/ ٦١)، والمبدع (٢/ ٩٥)، والإنصاف (٤/ ٤٦٤)، وكشاف القناع (٣/ ٢٤١).
(^٢) في الأصل: عقبه، والتصويب من الفروع (٣/ ٦١).

3 / 156