1057

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Redaktori

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Vendi i botimit

دمشق - سوريا

وهو قول الشافعي ﵁ (^١).
وقال أبو حنيفة: يصلي ركعتين (^٢).
دليلنا: أنها صلاة تعين عليه إتمامها، فلا يجوز له قصرها؛ دليله: إذا فاتته في الحضر، ثم سافر، فإنه لا يجوز له قصرها، ولأن العادة إذا وجبت عليه بالدخول فيها، لم تسقط بإفسادها (^٣) إذا أمكن قضاؤها؛ كمن أحرم بحجة التطوع، لزمه المضي فيها، بل هو بالخيار، إن شاء أتمهما، وإن شاء قطعهما، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن عليه أن يمضي فيها، ويتمها أربعًا.
فإن قيل: هذا يبطل بمن افتتح صلاته في جماعة؛ فإنه يلزمه أن يصليها في جماعة، ثم إذا أفسدها، جاز له أن يستأنفها منفردًا على وجه، وهو إذا كان هناك عذر.
واحتج المخالف: بما تقدم من الأخبار الواردة في قصر الصلاة في السفر.
والجواب: أنها محمولة على غير مسألتنا.

(^١) ينظر: الأم (٢/ ٣٦١)، والبيان (٢/ ٤٦٨)، ولم أقف على قول المالكية في هذه المسألة.
(^٢) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (١/ ٣٦٣)، وبدائع الصنائع (١/ ٤٦٧).
(^٣) في الأصل: أنها صلاة تعينت عليه إتمامها، فلا يجوز له القصر … ولأن العادة إذا وجب عليه بالدخول فيها، لم يسقط بإفسادها.

3 / 47