1050

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Redaktori

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Vendi i botimit

دمشق - سوريا

والجواب: أن الآية تدل على جواز القصر في الجملة، فأما كيفيته وموضعه، فلا تدل (^١) عليه.
واحتج: بأنه مسافر، فجاز له القصر؛ كما لو صلى منفردًا.
والجواب: أنه هناك غيرُ تابع لغيره، فلم يلزمه حكمُه، وإذا ائتم، فهو تابع لغيره، فلزمه متابعته.
والدلالة على مالك ﵀ هو: أنه مؤتم بمقيم، فلم يجز له القصر؛ كما لو أدرك معه ركعة، ولأن كل معنى لو وجد ابتداء الصلاة ووسطها، لزم به الإتمام، فإذا وجد في جزء منها، لزم الإتمام؛ كنية الإقامة.
والجواب: أن هذا محمول على إدراك الوقت، ولم يقصد به إدراك حكمها.
واحتج: بأنه مدرك لما دون الركعة، فلم يلزمه حكم تلك الصلاة؛ دليله: الجمعة.
والجواب: أن فضيلة الجماعة تدرك بإدراك أقلَّ من ركعة، وليس اعتبار هذا بحال الجمعة بأولى من اعتبارها بالجماعة، ثم المعنى الذي يجعله مدركًا للجمعة بأقل من ركعة هو: تغليب للإتمام، وهذا موجود ها هنا، والله ﷾ أعلم.
* * *

(^١) في الأصل: يدل.

3 / 40