1023

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Redaktori

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Vendi i botimit

دمشق - سوريا

العادة به، وتبين صحة هذا: أن أقل مدة النفاس ومدة أكثره (^١) تخالف مدة أقل الحيض ومدة أكثره، وإن كان الجميع مضروبًا لترك الصلاة؛ لاختلاف العادة فيها، ومدة الطهر من الحيض والنفاس واحد؛ لاتفاق العادة، وإذا ثبت أن مدة أقل الطهر إنما رجع فيه إلى العادة، امتنع أن يكون معللًا بما ذكروه.
واحتج: بأن هذا الضرب من المقادير لا سبيل إلى إثباتها إلا من طريق التوقيف (^٢)، أو الاتفاق، وقد حصل الاتفاق على أن خمسة عشر إقامة صحيحة، واختلفوا في غيرها (^٣)، وليس فيه توقيف ولا اتفاق، فلا يثبته إقامة صحيحة.
والجواب: أنا قد بينا التوقيف فيه، وعلى أنه لا اتفاق في خمسة عشر؛ لأن النجاد روى بإسناده عن ليث (^٤) عن عامر (^٥) قال: جاورت (^٦) ابن عمر ﵄ ثمانية أشهر، أو عشرة أشهر بالمدينة، فسألته: كم أصلي؟

(^١) في الأصل: أكثر.
(^٢) في الأصل: التوفيف.
(^٣) في الأصل: واختلفوا فيها، والصواب المثبت.
(^٤) لم أجد فيمن يروي عن عامر بن سعد من اسمه: ليث. ينظر: تهذيب الكمال (١٤/ ٢١).
(^٥) ابن سعد بن أبي وقاص الزهري، المدني، قال ابن حجر: (ثقة)، توفي سنة ١٠٤ هـ. ينظر: التقريب ص ٢٩٧.
(^٦) في الأصل: حاورت.

3 / 13