68

Al-Tabyīn ʿan madhāhib al-naḥwiyyīn

التبيين عن مذاهب النحويين

Redaktori

د. عبد الرحمن العثيمين

Shtëpia botuese

دار الغرب الإسلامي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م

Zhanre
Grammar
Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
على مِثْلِ أَصْحَابِ البَعُوضَةِ فاخْمُشِيْ ... لَكِ الوَيْلُ حُرَّ الوَجْهِ أَو يَبْكِ مَنْ بَكَا
أي وليَبْكِ؟.
فالجوابُ أنّ هذا الفعل لم يوجد فيه علّة الإِعراب؛ لأنّ علّة إعرابه إمّا أصلٌ، أو شبه، وكلاهما لم يوجد على ما تقدّم، وكونه أمرًا لم يوجب إعرابه بل الموجب لإِعراب الفعل الشّبه بالاسم، والشّبه بالاسم كان بحرف المضارعة والفعل بنفسه هناك ليس بأمرٍ، بل الأمرُ حاصلٌ بالّلام، وفي «قُم» و«بع»، هو أمر بنفسه، فالحاصلُ أنّا مَنعنا علّة الأصل، وهو أنّ قولك لِيَضرب زيدٌ لم يُعرب لكونِ الفعلِ أمرًا، وفي «خُذْ» و«كُلْ» الفِعلُ أمرٌ فلا جامع إذًا بينهما، قولهم إنّ حرفَ المضارعة محذوفٌ، كلامٌ في غايةِ السُّقُوط وذلك أنّ الحذفَ لا يُوجِبُ تَغيير الصِّيغة بل يُحذف ما يحذف، ويَبقى ما يبقى على حاله، كقولك: «ارمِ» فإنّ الأصلَ الياء، ولمّا حُذفت بقي ما كان على ما كانَ عليه، وليس كذلك ها هُنا، فإنّك إذا قلتَ: «يَضرب زيد» وحذفت الياء لم تقل ضَرب زيدٌ، بل تأتي بصيغةٍ أُخرى وهي اضرب، ولأنّ الجزم هناك باللام، وإذا حذف الجازم لا يبقى

1 / 179