306

Al-Tabyīn ʿan madhāhib al-naḥwiyyīn

التبيين عن مذاهب النحويين

Redaktori

د. عبد الرحمن العثيمين

Shtëpia botuese

دار الغرب الإسلامي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م

Zhanre
Grammar
Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
أحدهما: أنَّ غيرًا لا تتعرفُ بالإِضافةِ، بل نكرةً، والنَّكراتُ معرَباتٌ.
والثاني: أن غيرًا لا معنى لها إلا بالإِضافة، فلو كانت الإِضافةُ علّةَ البناءِ لوجبَ ألاّ تعربَ في موضع.
والثالثُ: أنا وجدنا من المبنيات ما يُعرب إذا أُضيف وهذا يدلُّ على أن الإِضافةَ علّةٌ لازمةٌ للبِنَاءِ، تكون علةَ البناء؟.
ولا يلزمُ على ما ذكرناهُ إذا أَضيفتَ إلى غيرِ متمكنٍ؛ لأنَّ المضافَ يَكتَسي كَثيرًا من أَحكامِ المُضافِ إليه، والمُبهم هُنا مبنيٌّ، والمُضاف إليه كالشَّيءِ الواحدِ، فجازَ أن يَتَعَدَّى البناءُ إليه، ومن ذلِكَ قوله تَعالى: ﴿وهم من فَزَعِ يَومَئذ﴾ بفتح الميم، وقوله تَعالى: ﴿من خِزْي يَومَئذٍ﴾، وقوله: ﴿إنّه لحقٌّ مثلَ ما أنَّكم تَنطِقُون﴾ وكلُّ ذلك يَجوز فيه الإِعراب، والبِنَاءُ فيه جَائِزٌ.
وأمَّا إضافتُهُ إلى المُتمكن فليس فيه ما يَحسن البناء.
أمَّا الكوفيُّون فاحتَجُّوا بأن «غَيرًا» هنا وَقعت موقع «إلاّ» و«إلاّ» حَرفٌ،

1 / 417