243

Al-Tabyīn ʿan madhāhib al-naḥwiyyīn

التبيين عن مذاهب النحويين

Redaktori

د. عبد الرحمن العثيمين

Shtëpia botuese

دار الغرب الإسلامي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م

Zhanre
Grammar
Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
والكلامِ، ومعلومُ أنّ ذلك لَم يَشْتَهِرْ عَنهم.
والوجهُ الثاني: أنَّ اللامَ في هذا البابِ للتَّوكيدِ غيرُ مرادٍ هُنا.
وبَيَانُه: أن «لكنَّ» للاستدراك ولا تعرُّضَ فيها للتَّوكيد فلا يَجوز أن تَدخل، وذلك؛ لأنّ الحرفَ زائدٌ، والأصلُ ألاّ يُزادَ شيءٌ إلاّ لمعنىً، والمعنَى في لامِ «إنَّ» توكيدُ الخَبَرِ، وإذا تَجَرَّدَ الحَرْفُ عن مَعْنًى لم يَجُز ذِكْرُهُ ومثالُ ذلك قولُك: «ما قامَ زيدٌ لكن جَعْفَرًا قائمٌ» فالغَرَضُ الكُلّي إثباتُ القِيامِ لجعفرٍ ونَفْيِهِ عن زَيْدٍ، فإن قِيْلَ: أمّا الوَجه الأَوَّلُ فغيرُ مُسَلّمٍ فقد جاءَ في الشِّعْرِ قالَ الشَّاعِرُ:
ولكنّني من حُبِّها لَكَمِيْدُ
وعلى أن الشَّيءَ قد يكونُ جائزًا ولا يكثر، ألا تَرى أنَّهم أَبدلوا الهاءَ

1 / 354