241

Al-Tabyīn ʿan madhāhib al-naḥwiyyīn

التبيين عن مذاهب النحويين

Redaktori

د. عبد الرحمن العثيمين

Shtëpia botuese

دار الغرب الإسلامي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م

Zhanre
Grammar
Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
الفعلِ، وليس أحدُ الشَّبهين أَولى بها من الآخَرِ، فعندَ ذلِكَ يَتَعارَضُ الشَّبهان فيَتَساقطان، وتَرجعُ إلى الأصل وهو إلغاؤها عن العَمَلِ.
والجوابُ: عن الأولِ من وَجهين:
أحدُهما: أن شبهَها بالفعل باقٍ، وذلك أنَّها مُختصّةٌ بالفعلِ مؤكِّدةٌ للمَعنى، وما دخلها من الحذفِ مثله في الفعلِ على ما ذكرناه في حُجَّتِنَا.
والثاني: أنَّ ما ذَكَرُوه باطلٌ بـ «أنْ» النَّاصبة للفعلِ فإنَّها مُشبهة بأنْ النَّاصبة في كونِها مَصْدَرِيّة مع مُخالفتها إيَّاها في عدّةِ الحُروف ولكنْ كَفى في عَمَلِها كَونُها مَصدرية مُختصة كذلك هاهُنا.
أمَّا الشُّبْهَةُ الثَّانية فبعيدةٌ وذلك أنَّ «أنْ» المُخففة تُشبِهُ أنْ النَّاصِبة للفِعل في صورةِ الحروفِ وهي مُخالفة لَها في أنَّ المُخففةَ مُختَصَّةٌ بالأسماءِ، مؤكدةٌ للمعنى وهذا كافٍ في إعمالِهَا في الاسمِ، بخلافِ «إنْ» النَّاصبة للفعلِ، وبهذا يَتَبَيَّنُ أن شَبَههَا بعواملِ الأَسماءِ أَقوى والحُكْمُ لأَقوى الشَّبَهَيْنِ آخرها والله أعلمُ بالصَّواب.

1 / 352