237

Al-Tabyīn ʿan madhāhib al-naḥwiyyīn

التبيين عن مذاهب النحويين

Redaktori

د. عبد الرحمن العثيمين

Shtëpia botuese

دار الغرب الإسلامي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م

Zhanre
Grammar
Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
﴿وإنْ كلًا لَما ليُوَفِينَهُمْ﴾ قرأ جماعةٌ بتخفيفِ النّونِ ونَصبِ «كلّ»، وذلك مسموعٌ منقولٌ.
فإن قيلَ: النَّصبُ هنا بغيرِ «إنّ»، وذلك العامل قوله: ليوفِيَنَّهم، أي لَيُوَفِيَنَّ كُلًا، ويُمكن أن يكونَ العامِلُ «لمَّ» على قراءَةِ من نوَّن وشدَّد أي ويَجمَعُ «كلًا».
قُلنا: كلاهما خطأٌ أما «يوفي» فهو جوابُ القَسمِ، وجوابُ القَسمِ لا يَعمَلُ فيما قبلَه، وإن جعلته مُفسرًا للعاملِ؛ لأنَّ التقديرَ على هذا: وإنْ كلًا لما ليوفينَّ بغير هاء، و﴿ليوفينّهم﴾ تفسيرّ له، ومَوضعُ هذا الفعلِ على كلِّ تقديرٍ بعدَ الاسمِ، وهو جوابُ القَسمِ، وهو لا يَعملُ فيما قَبله، وأمَّا إعمالُ «لَمّا» فلا سبيلَ إليه على أيِّ تَفْسِيْرٍ فُسرت، وقد فُسّرت على معنى «إلا»، و«إلاَّ» لا يَعمل ما بَعدها فيما قَبلها، وإن فُسّرت بلامِ التَّوكيدِ فهي أَبعدُ من العملِ، وإن فُسرت بـ «لَمّا» التي للجَمْعِ فهو بعيد؛ لأن

1 / 348