227

Al-Tabyīn ʿan madhāhib al-naḥwiyyīn

التبيين عن مذاهب النحويين

Redaktori

د. عبد الرحمن العثيمين

Shtëpia botuese

دار الغرب الإسلامي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م

Zhanre
Grammar
Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
من نفسِ الفِعْلِ، ومع ذلِكَ امتَنَعَ تقديمُ مَنْصُوبِها عَلَيْها عندنا، ولم يَمْتَنِعْ تقديمُهُ عليها عندَهم، بل سوَّوا بينَها وبينَ الفعلِ؛ لأنّ الضَّعفَ قَد ظَهَرَ في أشياءَ أُخر مِنها أنَّ الضَّمِيْرَ فيها لا يكونُ إلاّ مُسْتَتِرًا مُفْردًا وأنَّها لا تَتَصَرَّفُ.
أما الشِّعْرُ فجوابُه من ثلاثةِ أَوجهٍ:
أحدُها: لا نُسَلّمُ أنَّه خَبَرُ «إن» بل خَبَرُ «إن» محذوفٌ تقديره: إني أُذلّ إذًا أَهْلَكُ. وحُذِفَ لِدلالةِ ما بَعده وهذاَ كقولِ الشَّاعِرِ:
نَحنُ بما عِندَنا وأنتَ بِما ... عِنْدَكَ راضٍ والرَّأيُ مُخْتَلِفُ
أي نحنُ راضون فحذفَ الخبرَ الأَوّلَ لدلالةِ ما بَعده عليه، وكذلك إذا تقدّم معنى الشَّرط عليه كقولك: «أنا آتيك إن أَتيتني».
والثاني: نقدّرُ أنه الخبرُ ولكن وَقَعَتْ «إذا» موقعَ الخبرِ وأشبَهت «لَنْ»
كما تقولُ: إنَّ زيدًا لن يَضْرِبْ كذلك قُلتَ هاهُنا.
والثالث: إنّ ذلك شاذٌّ لا تُناقض به الأُصول، ولا يَثْبُتُ به أَصلٌ. وأمّا بقية المَسائِل فكلّها لم تُلغَ فيها إنّ، بل اسمُها مَحذوف وما بَعدها

1 / 338