223

Al-Tabyīn ʿan madhāhib al-naḥwiyyīn

التبيين عن مذاهب النحويين

Redaktori

د. عبد الرحمن العثيمين

Shtëpia botuese

دار الغرب الإسلامي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م

Zhanre
Grammar
Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
في الاسمِ الأولِ لاقتضائِها إياهُ، عَملت في الثَّاني كذلِكَ، بل في آكدُ، وذاكَ أن تأثيرَ إنَّ وأَخواتها في الخَبرِ دونَ المُبتدأ، فإذا عَمِلَتْ فيمَا لا تأثيرَ لها فيهِ لِتَعَلُّقها بما لَها فيه تَاثِيرٌ فعَمَلُها فيما فِيه تأثيرٌ أولىَ وصارَ كما قُلنا المُتَعَدّي نحوَ ضربَ زيدٌ عمرًا، وهذه عَمِلَتْ لِشَبَهِهَا بالفِعْلِ وشَبَهَهَا به من أوجهٍ:
أحدُهما: أنَّها اختصت بالاسم كما اختَص الفعلُ به، وأنَّها مبنيةٌ على الفتحِ كما أنَّ الفِعلَ الماضي كذلك، وأنَّ نونَ الوقايةِ تَدخُلُ عليها نحو إنني كما تَقُول: ضَرَبَنِي، وأنَّها تُخففُ بحذفِ إحدى النُّونين نحو «إنْ» كما يَجوز ذلك في لم يَكُ، وأنَّ معانِيها معاني الأَفعال، فـ «إنّ» بمعنى أُؤكِّدُ وكأنَّ أُشبه، وإذا ثَبَتَ شبَهها بالفعلِ من هذه الوجوهِ عَمِلَتْ عَمَلَهُ.
وأمَّا المانِعُ من عَمَلِها فلمْ يُوجد، فإنَّ أحدًا لم يَذْهب إلى أن اسمَها منصوبٌ وخبرها مرفوعٌ، ولو كانَ هناك مانعٌ لمنعَ عَمَلَها في الاسمِ، كسائرِ المَوانِع.

1 / 334