216

Al-Tabyīn ʿan madhāhib al-naḥwiyyīn

التبيين عن مذاهب النحويين

Redaktori

د. عبد الرحمن العثيمين

Shtëpia botuese

دار الغرب الإسلامي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م

Zhanre
Grammar
•
Rajone
Iraq
•
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
٤٩ - مسألة: [تقديم معمول خبر (ما) عليها]
تَقولُ: طعامك ما زيدٌ آكلًا إيّاه، أو آكِله نصبت الخَبر أو رَفعته فإن نصبت الطعام بآكل لم يجر. وقالَ الكوفيون: يَجوزُ.
وفرَّق ثَعْلَبٌ فقالَ: إنْ كان ذلِكَ في القَسَمِ لَم يَجُزْ، وإن كانَ في خَبَرٍ محضٍ جازَ.
وحُجَّةُ الأولين أن المانِعَ من النَّصب موجودٌ فيمتنعُ النَّصب، وبيانُ المانِع أنَّك لَو نَصَيْتَ الطَّعام لَنَصَبْتَه بآكلٍ، وآكلٌ في حيّز النفي ب «ما»، والنَّفيُ له صَدْرُ الكلامِ، ألا تَرى أنَّك لَو قُلْتَ: زيدًا ما ضربَ عَمْروُ لم يَجُزْ كما أنَّ الاستفهامَ لا يَعْمَلُ فيما قَبْلَهُ كذلِكَ النَّفي والجامِعُ بَيْنَهما أنَّ كلَّ واحدٍ منهما لَه صدرُ الكَلامِ، وتقديمُ معمولِ المُتأخّر على الاسمِ ممتنعٌ كذلِكَ هاهنا.
فإِنْ قِيلَ: لا نُسَلّمُ وجودَ المانِعِ، قولكم: إنّ النَّفيَ مانعٌ. لا نسلّمُ أنّ مُطلقَ النَّفي مانعٌ ألا تَرى أنَّه لو كانَ في موضعِ «ما» «لَم» أو «لَن» أو «لاَ» لم يَمتنع التَّقديمُ، و«ما» في هذا المَعنى كهذه الحُروف.

1 / 327