199

Al-Tabyīn ʿan madhāhib al-naḥwiyyīn

التبيين عن مذاهب النحويين

Redaktori

د. عبد الرحمن العثيمين

Shtëpia botuese

دار الغرب الإسلامي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م

Zhanre
Grammar
Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
فالجواب: أمَّا النَّقضُ فغير لازم وذلك أن هذه العلامات لا تتصل بالحروف والأسماء على حسب اتصالها ب «ليس» وبيانه أمَّا الحرفُ في أنتَ وأنتُما، وأنتُمْ فإن الاسمَ فيه أن وهي الموجودة في قولك: أنا قلت فزِيْدَت التَّاءُ عليه، علامةً للخطَابِ، ثم كُسرت في المُؤنَّث للفَرقِ بينَه وبينَ المُذَكَّرِ، فإذا أردت التثنية والجمع زدت على التاء ميمًا وألفًا، ميمًا وتاءً فقلتَ: أنتما وأنتُم، وهذه حُروف تدلُّ على الخِطاب والكَمِيَّة، وليس كذلك في لسنا، ولستم، أمَّا لسنا فالضمير فيه «نا» مثل قمنا، ولستُما، ولستُم فالضمير فيه التاء وما بعدها علامةٌ لمجاوزة الواحد، و«ليس» قائمةً بنفسها، وليست اسمًا بالاتفاق و«أن» في أنت هو اسم ولذلك تقول في المُثنى وفي الجَمعِ نحن و«ليس» لا يتغير لفظها و«إنْ» تتغير العلامات المتصلة بها وأما «هاء» في اسم الفعل فلا ينقض به؛ فإنها اسم بالاتفاق و«ليس» ليست اسمًا عند أحدٍ، وإنما جاءت العلامات في هاء وهاء وهاء على جهة التشبيه بالفعل، هذا في بعض اللغات، وفيها لغاتٌ لا تدلُّ العلامةُ فيها على مثل ما تدلُّ العلامةُ في الفعلِ كقولهم: «هاؤم» فإنه زاد الميم والمراد به الأَمر، ليس في أفعال الأمر ما هو كذلك كقولك خُذ وخُذُوا، فإنَّه لا ميم فيه، وإذا بَعُدَ هذا اللَّفظ من فعلِ الأمرِ ومن بَقِيَّة الأفعالِ وكان اسمًا لم يناقض به في باب «ليس».
وأما المعارضة فسيأتي جوابها.
واحتج الآخرون بالسَّماعِ والقياسِ.
وأما السَّماع فما حكى سيبويهِ من قولِ العَربِ: «ليسَ الطِّيْبُ إلاَّ

1 / 310