105

Al-Tabyīn ʿan madhāhib al-naḥwiyyīn

التبيين عن مذاهب النحويين

Redaktori

د. عبد الرحمن العثيمين

Shtëpia botuese

دار الغرب الإسلامي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م

Zhanre
Grammar
Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
تَثبت في المعرفةِ المؤنَّثة قوله تعالى: ﴿فإذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ فأثبت التَّنوين مع التَّعريف والتأنيث، وكذلك قولهم: «هذه عرفاتٌ مُباركًا فيها»، فنَصبوا عنها الحال، وهي لا تَنتصبُ عن النكرةِ، وتأنيثها ظاهرٌ، وأمَّا تعريفها فظاهرٌ أيضًا، فإنّ الألفَ واللاَّمَ لا يدخلان عليها، فلا يُقال: «العرفاتُ»، وإذا ثَبَتَ هذان الوَصفان لم يكن التَّنوينُ دلالة الصّرف، لأنَّه إنَّما يكون كذلك في النَّكرة. فإن قيل: لا يصحُّ القياس على «خِلَفْنَةٍ» لأنَّ النُّون هنا في حَشو الكلمةِ، وأنَّها تَثبتُ في كلِّ حالٍ، والتَّنوينُ في «مسلمات» لَيستْ كذلك، وأمَّا ثُبوتها في «عرفاتٍ» ونَحوها، فهي زائدةٌ لا للصَّرف، ولا للمُقابلة، كما زيدت في قول الشاعر:
سَلاَمُ اللَّهِ يَا مَطَرٌ عَلَيْهَا ... وَلَيْسَ عَلَيْكَ يَا مَطَرُ اَلْسَّلاَمُ

1 / 216