684

Al-Tabsira

التبصرة

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
الْمَجْلِسُ الثَّانِي
فِي ذِكْرِ الطَّهَارَةِ
الْحَمْدُ للَّهِ مُحْكِمِ الْمَخْلُوقِ وَمُتْقِنِ الصَّنْعَةِ، وَمَالِكِ يَوْمِ الْحَشْرِ وَالْجَزَاءِ وَالرَّجْفَةِ، الْمُقَدِّرِ مَا شَاءَ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَطِيعُ دَفْعَهُ، أَرَادَ فَلَمْ يَنْتَفِعِ الْعَبْدُ إِنْ بَذَلَ جُهْدَهُ وَوِسْعَهُ، وَعَلِمَ إِخْلاصَ النِّيَّةِ مِنْ مَقْصُودِ السُّمْعَةِ، وَسَمِعَ فَلَمْ يَمْنَعِ اخْتِلافُ اللُّغَاتِ سَمْعَهُ، وَأَبْصَرَ حَتَّى جَوْفَ الْجَوْفِ وَجَرَيَانَ الدَّمْعَةِ، وَشَرَّعَ فَشَهِدَتِ الْعُقُولُ بِصِحَّةِ الشِّرْعَةِ، وَمَنَعَ فَمَنْ ذَا الَّذِي يُعْطِي مَا قَدَّرَ مَنْعَهُ، صِفَاتُهُ كَذَاتِهِ وَما يُشْبِهُ الصَّانِعُ صُنْعَهُ، الاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَالإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ.
أَحْمَدُهُ حَمْدًا يَدُومُ مَا دَامَتِ الأَيَّامُ السَّبْعَةُ، وَأَشْهَدُ أَنَّهُ فَالِقُ الْحَبِّ عَنِ الطَّلْعَةِ، وَأُصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ الْمَبْعُوثِ بِأَفْضَلِ شِرْعَةٍ، وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ أَوَّلِ مَنْ جَمَعَ هَذِهِ الرَّبْعَةَ، وَعَلَى عُمَرَ فَتَّاحِ الأَمْصَارِ فَكَمْ قَلَعَ قَلْعَةً، وَعَلَى عُثْمَانَ الصَّابِرِ عَلَى مَضِيضِ تِلْكَ الصَّرْعَةِ، وَعَلَى عَلِيٍّ الَّذِي مَدَائِحُهُ أَنْفَقُ مِنْ كُلِّ سِلْعَةٍ، وَعَلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ أَبِي الْخُلَفَاءِ وَأَكْرِمْ بِهَذَا الْبَيْتِ رِفْعَةً.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الأَنْصَارِيُّ بِسَنَدِهِ عَنْ يَحْيَى أَنَّ زَيْدًا حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَلامٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ للَّهِ تَمْلأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ للَّهِ تَمْلآنِ أَوْ تَمْلأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالصَّلاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلٌّ يَغْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا. انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ.

2 / 205