Al-Tabsira
التبصرة
Shtëpia botuese
دار الكتب العلمية
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Vendi i botimit
بيروت - لبنان
الْمَجْلِسُ الأَوَّلُ
فِي فَضَائِلِ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي بِيَدِهِ الإِيجَادُ وَالإِنْشَاءُ، وَالإِمَاتَةُ وَالإِحْيَاءُ، وَالإِعَادَةُ وَالإِبْدَاءُ، وَالإِنْعَامُ وَالآلاءُ، وَالرُّخْصُ وَالْغَلاءُ، وَالْحَظُّ وَالْعَلاءُ، وَالْعَافِيَةُ وَالْبَلاءُ، وَالدَّاءُ وَالدَّوَاءُ، خَلَقَ آدَمَ وَخُلِقَتْ لأَجْلِهِ الأَشْيَاءُ، فَمَنْ جَرَّاهُ كَانَتِ الأَرْضُ وَالسَّمَاءُ، وَالظُّلُمَاتُ وَالأَضْوَاءُ، وَالصَّبَاحُ وَالْمَسَاءُ، وَالرِّيحُ وَالْمَاءُ، وَعَلَّمَهُ الْعِلْمَ فَانْجَلَتْ عَنْهُ الظَّلْمَاءُ، وَعَرَّفَهُ خَطَّ الْخَطِّ فَجَاءَ الْهِجَاءُ: الأَلِفُ وَالْبَاءُ، وَالتَّاءُ وَالثَّاءُ، وَالْجِيمُ وَالْحَاءُ، وَالْخَاءُ وَالدَّالُ وَالذَّالُ وَالرَّاءُ، وَالزَّايُ وَالسِّينُ وَالشِّينُ وَالصَّادُ وَالضَّادُ وَالطَّاءُ، وَالظَّاءُ وَالْعَيْنُ وَالْغَيْنُ وَالْفَاءُ، وَالْقَافُ وَالْكَافُ وَاللامُ وَالْمِيمُ وَالنُّونُ وَالْهَاءُ، وَالْوَاوُ وَلامُ الأَلِفِ وَالْيَاءُ.
وَبَثَّ مِنْ نَسْلِهِ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ، فَمِنْهُمُ الْعَالِمُ الذَّاكِرُ وَمِنْهُمُ الْجَاهِلُ النَّسَّاءُ، وَأَكْثَرُهُمُ الْغَافِلُونَ وَأَقَلُّهُمُ الأَلِبَّاءُ، وَلَيْسَتْ زَرْقَاءُ الْيَمَامَةِ كَالأَعْشَى، وَلا النَّهَارُ كَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ .
أَحْمَدُهُ لَهُ بِتَوْفِيقِي لِحَمْدِهِ الآلاءَ، وَأُقِرُّ بِأَنَّهُ مَالِكُ الْمُلْكِ يُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ وَيَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ يَشَاءُ، وَأُصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ رَاكِبٍ حَوَتْهُ الْبَيْدَاءُ، وَعَلَى صَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مُصَاحِبِهِ إِنْ وَقَعَتِ الشِّدَّةُ أَوِ الرَّخَاءُ، وَعَلَى عُمَرَ الْفَارُوقِ الَّذِي دَوَّخَ الْكُفْرَ فَذَلَّتْ لَهُ الأَعْدَاءُ، وَعَلَى عُثْمَانَ الصَّابِرِ وَقَدِ اشْتَدَّ بِهِ الْبَلاءُ، وَعَلَى عَلِيٍّ الَّذِي حَصَلَ لَهُ دُونَ الْكُلِّ الإِخَاءُ، وَعَلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ الَّذِي سَأَلَتِ الصَّحَابَةُ بِهِ الْغَيْثَ فَسَالَتِ السَّمَاءُ.
2 / 191