Al-Tabsira
التبصرة
Shtëpia botuese
دار الكتب العلمية
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Vendi i botimit
بيروت - لبنان
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّ الأَنْبِيَاءَ جُمِعُوا هُنَالِكَ فَصَلَّى بِهِمْ فَبَانَ فَضْلُهُ بِالتَّقْدِيمِ عَلَيْهِمْ فِي دَارِ التَّكْلِيفِ. وَكَانَ ائْتِمَامُهُمْ بِهِ مُشِيرًا إِلَى نَسْخِ شَرَائِعِهِمْ بِشَرْعِهِ.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أَنَّهُ مَرَّ بِالنَّوَاحِي الَّتِي كُلِّمَ عِنْدَهَا مُوسَى، ثُمَّ صَعِدَ فَكُلِّمَ فِي السَّمَوَاتِ لِيُظْهِرَ التَّفَاوُتَ بِتَقْدِيمِهِ.
وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَكَعْبٍ.
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " رَأَيْتُ رَبِّي ﵎ ".
وَقَدْ تَعَلَّقَ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ بِإِنْكَارِ عَائِشَةَ أَنْ يَكُونَ رَآهُ. وَالْجَوَابُ مِنْ ثَلاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ رَأْيٌ مِنْهَا لا رِوَايَةٌ، فَلا يُقَاوِمُ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ " رَأَيْتُ رَبِّي ".
وَالثَّانِي: أَنَّهَا نَفَتْ وَالْعَمَلُ عَلَى الإِثْبَاتِ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا كَانَتْ فِي زَمَنِ الْمِعْرَاجِ صَغِيرَةً وَلَمْ تَكُنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَوْلُ الرِّجَالِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ مُقَدَّمٌ.
وَقَدْ زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ الْمِعْرَاجَ كَانَ مَنَامًا. وَيَرُدُّ قَوْلَهُمْ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ مَا قَالَ، وَلَوْ كَانَ مَنَامًا لَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ.
وَقَدْ رَأَى تِلْكَ اللَّيْلَةَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ.
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابن أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ
2 / 42