Al-Tabsira
التبصرة
Shtëpia botuese
دار الكتب العلمية
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Vendi i botimit
بيروت - لبنان
مَا أَبْصَرَهُ.
(إِذَا أَنَا وَاجَهْتُ الصَّبَا عَادَ بردها ... من حر أنفاسي عليه لهيب)
(وقد أكثرت في الأطباء قولهم ... ومالي إِلا أَنْ أَرَاكَ طَبِيبُ)
(يُسَالِمُ قَلْبِي الْهَمَّ فَهْوَ حَلِيفُهُ ... وَبَيْنَ جُفُونِي وَالرُّقَادُ حُرُوبُ)
كَانَ أبو عبيدة الخواص يقول: واشوقاه إلى من يراني ولا أراه.
وكان ولهان الْمَجْنُونُ يَقُولُ: عَدِمْتُ قَلْبًا يُحِبُّ غَيْرَكَ، وَثَكِلْتُ خواطر أنت بِسِوَاكَ.
وَقِيلَ لِبَعْضِ عُقَلاءِ الْمَجَانِينِ: لِمَ سُمِّيتَ مَجْنُونًا؟ فَقَالَ: لَمَّا طَالَ حَبْسِي عَنْهُ فِي الدُّنْيَا سُمِّيتُ مَجْنُونًا لِخَوْفِ فِرَاقِهِ.
(قَلْبِي يُحِبُّكَ مَا يَفِيقُ ... وَجَفْنُ عَيْنِي مَا يَنَامُ)
(قَدْ طَالَ فِيكَ اللَّيْلُ حَتَّى ... مَا يُقَالُ لَهُ انْصِرَامُ)
(وَالنَّجْمُ فِيهِ رَاكِدٌ ... وَالْفَجْرُ يَمْنَعُهُ الظَّلامُ)
(لَيْلٌ بِغَيْرِ نِهَايَةٍ ... وَلِكُلِّ مِفْتَاحٍ خِتَامُ)
(فِي وَصْلِكَ الْعَيْشُ الْهَنِيُّ ... وَهَجْرُكَ الْمَوْتُ الزُّؤَامُ)
قَالَ الشِّبْلِيُّ: جُزْتُ بِرَاهِبٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ تَعْبُدُ؟ فَقَالَ: لعِيسَى، قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَ: لأَنَّهُ بَقِيَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لا يَأْكُلُ. فَقُلْتُ: فَعُدَّهَا عَلَيَّ. فَأَقَمْتُ تَحْتَ صَوْمَعَتِهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَمْ آكُلْ فَأَسْلَمَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الأَنْصَارِيُّ، أَنْبَأَنَا مَحْفُوظُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ غَالِبٍ الْحِيرِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ أَحْمَدَ بْنَ الْمُبَارَكِ الْبَزَّازَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمِّيَ محمد ابن أَحْمَدَ يَقُولُ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي جَامِعِ الْخَلِيفَةِ وَإِلَى جَانِبِهِ رَجُلٌ مُكْتَهِلٌ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ: هو عيسى بن مَرْيَمَ وَهُوَ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي الرُّهْبَانُ؟ أَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي الأَحْبَارُ؟ أَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي أَصْحَابُ الصَّوَامِعِ؟ فَدَخَلَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ سَمْعُونٍ فَقَالَ لَهُ
1 / 501