416

Al-Tabsira

التبصرة

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
اعْلَمْ أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ مِمَّنْ تَقَدَّمَ إِسْلامُهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَارِ الأَرْقَمِ، فَلَمَّا أَسْلَمَ أَخَذَهُ عَمُّهُ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ فَأَوْثَقَهُ رِبَاطًا فَلَمَّا رَأَى صَلابَتَهُ فِي دِينِهِ تَرَكَهُ. وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَتَيْنِ، وَمَعَهُ فِيهَا رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
حَدَّثَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ وَعُثْمَانَ حَدَّثَاهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ لابِسَ مِرْطِ عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ. قَالَ: وَكَذَا عُمَرُ. قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ اسْتَأَذنْتُ عَلَيْهِ فَجَلَسَ وَقَالَ لِعَائِشَةَ اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ. قَالَ: فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي لا أَرَاكَ فَزِعْتَ لا لأَبِي بَكْرٍ وَلا لِعُمَرَ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ؟ قَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ وَإِنِّي خَشِيتُ إن أذنت له عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ أَنْ لا يُبْلِغَ إِلَيَّ فِي حَاجَتِهِ.
قَالَ اللَّيْثُ: وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَلا نَسْتَحِي مِمَّنْ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلائِكَةُ "؟.
قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا يونس، يعني بن أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَشْرَفَ عُثْمَانُ مِنَ الْقَصْرِ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حِرَاءٍ إِذِ اهْتَزَّ الْجَبَلُ فَوَكَزَهُ بِرِجْلِهِ ثُمَّ قَالَ: اسْكُنْ حِرَاءُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ وَأَنَا مَعَهُ؟ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ. فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ إِذْ بَعَثَنِي إِلَى الْمُشْرِكِينَ أهل مكة قال: هذه يدي وهذه يَدُ عُثْمَانَ. فَبَايَعَ لِي؟ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ. ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ قَالَ: " مَنْ يُوَسِّعُ لَنَا بِهَذَا الْبَيْتِ فِي الْمَسْجِدِ بِبَيْتٍ لَهُ فِي الْجَنَّةِ "؟ فَابْتَعْتُهُ مِنْ

1 / 436