Al-Tabsira
التبصرة
Shtëpia botuese
دار الكتب العلمية
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Vendi i botimit
بيروت - لبنان
المجلس السادس والعشرون
فِي قِصَّةِ أَهْلِ الْكَهْفِ
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لا يَتَأَثَّرُ بِالْمَدَى وَلا يَتَغَيَّرُ أَبَدًا، لَمْ يَزَلْ وَاحِدًا أَحَدًا، لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا، اخْتَارَ مَنْ شَاءَ فَنَجَّاهُ مِنَ الرَّدَى، أَنْقَذَ أَهْلَ الْكَهْفِ وَأَرْشَدَ وَهَدَى، وَأَخْرَجَهُمْ بِقَلَقٍ رَاحَ بِهِمْ وَغَدَا، فَاجْتَمَعُوا فِي الْكَهْفِ يَقُولُونَ كَيْفَ حَالُنَا غَدَا، فَأَرَاحَهُمْ بِالنَّوْمِ مِنْ تَعَبِ التعبد مددًا ﴿إذا أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا من لدنك رحمة وهيىء لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا، فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ في الكهف سنين عددًا، ثم بعثناهم لتعلم أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا، نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ، إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بربهم وزدناهم هدى﴾ .
أَحْمَدُهُ مَا ارْتَجَزَ حَادٍ وَحَدَا، وَأُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ مَتْبُوعٍ وَأَفْضَلِ مُقْتَدَى، وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ الْمُتَخِّذِ بِإِنْفَاقِهِ عِنْدَ الإِسْلامِ يَدًا، وَعَلَى عُمَرَ الْعَادِلِ الَّذِي مَا جَارَ فِي وِلايَتِهِ وَلا اعْتَدَى، وَعَلَى عُثْمَانَ الصَّابِرِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى وَقْعِ المُدَى، وَعَلَى عَلِيٍّ مَحْبُوبِ الأَوْلِيَاءِ وَمُبِيدِ الْعِدَى، وَعَلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ أَشْرَفِ الْكُلِّ نَسَبًا وَمَحْتِدًا.
قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آياتنا عجبا﴾ .
سَبَبُ نُزُولِهَا: أَنَّ الْيَهُودَ سَأَلُوا عَنْ أَصْحَابِ الكهف فنزلت.
1 / 375