248

Al-Tabsira

التبصرة

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
المجلس الثامن عشر
فِي قِصَّةِ بَلْعَامَ
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي إِذَا لَطَفَ أَعَانَ، وَإِذَا عَطَفَ صَانَ، أَكَرْمَ مَنْ شَاءَ كَمَا شَاءَ وَأَهَانَ، أَخْرَجَ الْخَلِيلَ مِنْ آزَرَ وَمِنْ نُوحٍ كَنْعَانَ، يُمِيتُ وَيُحْيِي وَيُغْنِي وَيُشْقِي كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ، يَزِينُ بِمَوْهِبَةِ الْعِلْمِ فَإِذَا لَمْ يُعْمَلْ بِهِ شَانَ، خلع خلعة العلم على بلعم فَلَمْ يَصُنْهَا وَمَالَ بِهَوَاهُ إِلَى مَا عَنْهُ يُنْهَى ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان﴾
أَحْمَدُهُ فِي السِّرِّ وَالإِعْلانِ، وَأُصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ الَّذِي انْشَقَّ لَيْلَةَ وِلادَتِهِ الإِيوَانُ، وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ أَوَّلِ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَعَلَى الْفَارُوقِ الْمَوْصُوفِ بِالْعَدْلِ وَكَذَلِكَ كَانَ، وَعَلَى التَّقِيِّ الْحَيِيِّ عُثْمَانَ، وَعَلَى عَلِيٍّ سَيِّدِ الْعُلَمَاءِ وَالشُّجْعَانِ، وَعَلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ الْمُسْتَسْقَى بِهِ فَسَالَ التَّهْتَانُ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾ .
فِي الْمُشَارِ إِلَيْهِ سِتَّةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ. قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بن عمرو ابن الْعَاصِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْكُتُبَ وَعَلِمَ أَنَّهُ سَيَأْتِي رَسُولٌ، وَرَجَا أَنْ يَكُونَ هُوَ، فَلَمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَسَدَهُ وَكَفَرَ.
وَالثَّانِي: أَبُو عَامِرٍ الرَّاهِبُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الأَنْصَارُ تَقُولُ: إِنَّهُ أَبُو عَامِرٍ.
وَالثَّالِثُ: أنه كان رجل مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أُعْطِيَ ثَلاثَ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ، وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ دَمِيمَةٌ، فَقَالَتْ لَهُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي أَجْمَلَ امْرَأَةٍ فَدَعَا لَهَا

1 / 268